ابن بسام

473

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وأنت أبوها إن غدت كرميّة * وإن سكّنت راء فوالدها الكرم « 1 » وذكرت بقوله : « بلام ، طبعتها بالميم بعد الميم » ، قول ابن الرومي في جهة أخرى : / يا أخا النحو والمقدّم فيه * لم ترى « 2 » اللام أدغمت في الميم وكتب خلف الأحمر إلى بعض المؤدبين « 3 » : أتترك في الحلال مشقّ صاد * وتأتي في الحرام مشقّ ميم وذكر الثعالبي « 4 » أنه كان للقاضي عليّ التنوخي غلام وسيم ، اسمه نسيم ، وكان يؤثره على سائر غلمانه ، ويخصّه بتقريبه واستخدامه ، فكتب إليه بعض إخوانه يداعبه : هل عليّ لامه مدغم * لاضطرار الشعر في ميم نسيم فوقّع تحته : نعم ولم لا ؟ ! . وقال أبو بكر من قصيدة : واحرّ قلبي من خليط زائل * صبري على آثاره سيزول زمّت له قلص يبارين الصّبا * ولربّما سبق الهبوب ذميل هم فارقوك وحمّلوك من الأسى * ما ليس يحمل شامة وطفيل زرعوا بقلبك حبّه ، ونباته * برح الجوى « 5 » ، لا إذخر وجليل « 6 » / شيعتهم متوجّهين وأدمعي * حذر الفراق سوافح وهمول ونظرت في تلك الحدوج وطيّها * غزلان وجرة أهيف وكحيل وقال من أخرى :

--> ( 1 ) شروح السقط : كرم . ( 2 ) ط : لم تر ؛ م س ل : لن ترى . ( 3 ) انظر : الأغاني 22 : 20 ففيه بيت مشابه منسوب لأعشى همدان . ( 4 ) اليتيمة : 336 . ( 5 ) ل : الهوى . ( 6 ) في هذا البيت والذي قبله إشارة إلى قول بلال بن رباح مؤذن الرسول ( صلّى اللّه عليه وسلم ) : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل وشامة وطفيل : جبلان قرب مكة .