ابن بسام
470
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وما طلب الكلام الحرّ إلا * أتى بين انفراد وازدواج « 1 » أقام العلم دهرا ليس يبدو * لها منه سوى نتف خداج وكان الناس في ظلمات جهل * فما جليت بغير بني سراج / وقال من قصيدة « 2 » : وبنات أعوج قد برمن بصحبتي * ممّا قطعن من اليباب المقفر بيداء كالمحروم في أحواله * لا ذا أنيل وهذه لم تعمر أراه كأنّ له في هذا بعض إلمام ، بقول أبي تمام « 3 » : وإذا تأملت البلاد وجدتها « 4 » * تثري كما تثري الرجال وتعدم وإلى هذا أشار بعض أهل العصر بقوله : حظّ من الدين والدنيا أصبت به * كلّ يرزّئ حتى هذه البقع ولأبي بكر من قصيد « 5 » : من لم يعانق غزالا في مغازلة * ما بين ممتنع طورا ومنفعل فما قضى من لبانات الصّبا وطرا * ولا تنزّه في روض من الجذل وعاذلين رأوا أنّي على خطأ * كما رأيت بأنّ القوم في خطل هل أنكروا غير تهيامي بغانية * سكرى من الدلّ أو ألحاظها النجل ما زال يحجبها الغيران مذ نشأت * لو غيرها حجب الغيران لم أبل [ 119 ب ] في كلّة سيراء تتّقي نظري * يا أيّها الناس حتى الظلم في الكلل من لي به حيث لا نخشى مراقبة * ولا نبيت من الواشي على وجل في ليلة لا يلي المرّيخ مدّتها * ولا نقيم بها إلا على زحل / أما الرياض « 6 » فقد أمهرتها قدحا * من المدام نكاحا ليس فيه ولي
--> ( 1 ) هذا البيت والذي يليه سقطا من م س ل . ( 2 ) من قصيدة له في مدح يحيى بن علي بن القاسم ، ورد بعضها عند ابن خلكان 3 : 203 وفيها الأول من بيتيه هنا . ( 3 ) ديوان أبي تمام 3 : 195 . ( 4 ) الديوان : رأيتها . ( 5 ) م س : قصيدة . ( 6 ) م س ل : الليالي .