ابن بسام
450
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
/ وله في مثله « 1 » : وكم ليلة ظافرت « 2 » في ظلّها « 3 » المنى * وقد طرفت « 4 » من أعين الرقباء وفي ساعدي حلو الشمائل مترف * لعوب بيأسي تارة ورجائي أطارحه حلو العتاب وربّما * تغاضب فاسترضيته ببكائي وفي لفظه « 5 » من سورة الكأس فترة * تمت إلى ألحاظه بولاء وقد عابثته الراح حتى رمت به * لقى بين ثنيي بردتي وردائي على حاجة في النفس لو شئت نلتها * ولكن حمتني عفّتي وحيائي قوله : « وفي لفظة من سورة الكأس » . . . البيت ، مما فتن فيه أبو الوليد فتنة لا يحسنها السامري ، بل سحر سحرا لا تتعاطاه الحبال ولا العصي . وقال من أخرى : لاح العذار فلاح عذري فيه * وسقى ومن عينيه ما يسقيه « 6 » وقضى عليّ ومرّ يسحب ذيله * أكذا سفكت دمي ولست تديه وفجعت سادة مذحج بزعيمها * وأمنت من أشياعه وذويه هيهات لو ملك « 7 » القضاء سبيلها * لثنى عنان جماحه « 8 » ثانيه لكن حماك الحسن من سطواتهم * ومن الذي ترنو فلا تصيبه [ 114 أ ] / ولقد أتاح « 9 » لك الهوى من معشري * ما لا يكاد الدهر يطمع فيه وهويته عذب الشمائل مترفا « 10 » * نشوان يعثر في فضول التيه كالغصن غازلت الصّبا أعطافه * فتكاد لمحة ناظري تثنيه
--> ( 1 ) انظر المسالك أيضا . ( 2 ) المسالك : ضافرت . ( 3 ) ل : في يدها المنى . ( 4 ) ل م : وكم طرفت . ( 5 ) س والمسالك : لحظه . ( 6 ) سقط هذا البيت والذي يليه من س ل . ( 7 ) ل : سلك . ( 8 ) ط د ك : حمامه . ( 9 ) ل : أباح . ( 10 ) ط م س ك : مترف .