ابن بسام
440
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وكرم « 1 » ، ونبوة « 2 » سيف وقلم ، ممّن سارى نجوم الليل ، واحتلّ « 3 » صهوات الخيل ، وعلى ذلك كلّه فلم ينس مكارم الأخلاق ، ولا خلا ذكره من قلوب العشّاق ؛ وله في الأدب سبق سلف ، ومنه بيت شرف ، وله شعر مطبوع قلّما يغبّه البديع ، وقد أتيت منه بفصول ، تشهد له بالتفضيل « 4 » . جملة من شعره في أوصاف شتى كتب إليه الوزير أبو محمد ابن عبدون بأبيات قال فيها « 5 » : سلام كما هبّت من الحزن نفحة * تنفّس قبل « 6 » الفجر في وجهها الزهر من الوارف « 7 » الفينان وشّت بروده * ذراع من الليث ، الثريّا له شبر « 8 » وإلّا يد حزمية مذحجيّة * تقشّع عنها مذحج فانهمى عمرو فجاد على تلك الأجارع والرّبى * رواعده وعد وبارقه بشر أبا حكم أبلغ سلام فمي يدي * أبي حسن وارفق « 9 » فكلتاهما بحر ولا تنس يمناك التي « 10 » هي والندى * رضيعا لبان لا اللجين ولا التبر فراجعه أبو الحكم بأبيات منها « 11 » : أتى النظم كالنظم الذي تزدهي به * عروس من الجوزاء إكليلها البدر تحلّت « 12 » لنا منه بخطّك رقعة * هي الروضة الغنّاء كلّلها الزهر
--> ( 1 ) ل س ط د والمسالك : بحر كرم ، وأثبت ما في المغرب . ( 2 ) ط س ل : وأسوة ؛ والمسالك : وأسرة . ( 3 ) ط د : وأصل ، وبهامش ط : لعله : وأصهل ؛ المغرب : وتقلب في ؛ س ل والمسالك : وأمل . ( 4 ) وفيه أيضا يقول الوزير . . . بالتفضيل : سقط من م وحدها . ( 5 ) النفح 3 : 470 - 471 . ( 6 ) النفح : عند . ( 7 ) ط : الوافر . ( 8 ) م : الميث ؛ ط ك : ستر ؛ وفي ل : لها ( موضع : له ) . ( 9 ) ط د : وأرقني . ( 10 ) م : ولا تنس لي تلك التي . ( 11 ) انظر : النفح 3 : 471 ، والمسالك 11 : 432 - 433 ، والمغرب 1 : 238 . ( 12 ) ط م ك : تجلت .