ابن بسام
434
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وهذه أيضا « 1 » قطعة من شعره قال يتغزّل « 2 » : أملي من الدنيا تيسّر خلوة * أبكي بها وأبثّ سرّ هواك حولي وحولك أعين ومسامع * أخفي الهوى عنهنّ عند لقاك « 3 » حذرا عليك فديت بي ومخافة * أن يقصروك « 4 » ويحجبوا مرآك « 5 » لولا الحياء وأن تشيع سريرتي * لنثرت « 6 » شمل الدمع حين أراك ومن شعره الطيار المليح ، المتناهي في خفة الروح ، قوله « 7 » : / أسنى ليالي الدهر عندي ليلة * لم أخل فيها الكأس من إعمال فرّقت فيها بين جفني والكرى * وجمعت بين القرط والخلخال وقوله : للحسن في خلق من أهوى خلائقه * روض بهيّ بسيف اللحظ محميّ فالجيد سوسنة والعين نرجسة * والخدّ ورد وذاك الخال خيريّ وقال « 8 » : للّه ما صنع الحياء بصفحة * لم تبق عندي للتجلّد مذهبا كان البياض بها لجينا خالصا * فأحاله فغدا « 9 » لجينا مذهبا وقال « 10 » :
--> ( 1 ) أيضا : سقطت من م س . ( 2 ) انظر : المغرب 1 : 397 ، والمسالك 13 : 63 . ( 3 ) المغرب : إذ ألقاك . ( 4 ) س ل : يبصروك . ( 5 ) ط د : مأواك . ( 6 ) المغرب : بددت . ( 7 ) البيتان في المغرب والمسالك وقد وردا في الذخيرة 3 : 490 ونسبهما صاحب الذخيرة له هنالك أيضا ، وصرح ابن سعيد بأنهما قد ينسبان أيضا لأبي محمد ابن صارة ، ووردا كذلك في عيون التواريخ 12 : 148 . ( 8 ) المسالك 13 : 63 . ( 9 ) د : فقدي ؛ ل : هذا . ( 10 ) المسالك 13 : 64 .