ابن بسام

409

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وكيف أجزت الحيّ جيبك عاطر * وردفك « 1 » فضفاض وعقدك صائح تجاوب أفراد الحليّ وساوسا * عليك كما غنى الحمام النوائح وكيف شققت الليل خدّك زاهر « 2 » * وجيدك برّاق وثغرك واضح وكيف استطعت السير حجلك مفعم * وردفك رجراج وحليك قادح ومنعرج الوادي ظبا وأسنّة * ومنقطع البيداء خبّ وكاشح وقد نصّت « 3 » الجوزاء جيدا « 4 » كأنّه * عيون إلى تلك الطروق لوامح تأرّجت الموماة أن سرت وسطها * فكلّ سبيل جزت بالطيب فائح أقبل ترب الأرض حتى كأنّما * تضمّ ثناياك العذاب « 5 » الأباطح فما سجد الرهبان « 6 » في كلّ بيعة « 7 » * كما أسجدتني أرضها والصحاصح / ومنها في المدح : فإن أك في ميدان لهوي راكضا * فاني للقاضي الأجلّ لمادح هو السبب المدني إلى كلّ سلوة * وكفّارة الآثام وهي فوادح به تنهض الأيّام وهي عواثر * وتستدرك الآمال وهي نوازح [ 104 أ ] قال ابن بسّام « 8 » : قول أبي بكر : « أقبّل ترب الأرض » . . . البيت مع الذي بعده ، من الوصف الغريب ، في توفية إكرام ربع الحبيب ؛ وأوّل من بكى بالربع ووقف واستوقف ، الملك الضلّيل ، حيث يقول : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ثم جاء أبو الطيب فنزل وترجّل ومشى في آثار الديار وقال « 9 » :

--> ( 1 ) ل : ونورك . ( 2 ) ل : أزهر . ( 3 ) م ل : نصب . ( 4 ) م ط ل : جيد . ( 5 ) م ل : العراب . ( 6 ) ط : البرهان . ( 7 ) ل : بقعة . ( 8 ) نقل الصفدي جانبا كبيرا من هذا النص في الغيث 1 : 67 وصرح أنه ينقل عن الذخيرة . ( 9 ) ديوان المتنبي : 318 .