ابن بسام

401

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

إلى أن تبسّم عنك الزمان * فأسفر عن واضح ذي شنب فجئت كما شئت ذا مقول * يفلّل حدّاه بيض القضب فوا حزنا لزناد كبا « 1 » * وروض ذوى وزلال نضب وما كان جيلك هذا الأنام * ولا لك في أفقهم من أرب وطبعك « 2 » ينفث عن لؤلؤ * تنظّمه في نحور الكتب فأين العميد « 3 » وعبد الحميد * وما حويا من خطير الخطب وأين البديع وشمس المعالي * بديعك مدّ عليهم « 4 » طنب ولما سمعت هلالا يعيد * قوافي لؤلؤك المنتخب / شفعت « 5 » بها لو وفت ذمتي * بواجبها إذ عليها وجب وخامرني حبّ سمعي لها * كأنّي خلوت ببنت العنب فقلت جرير يجيد القريض * والآن جاد بحوك « 6 » الخطب وقرطبة بدّلت بالعراق * أم الأرض تحملنا من كثب فجئتك خاطب ودّ فلا * تردّ أبا بكر من قد خطب وإن لم يكن أفقنا واحدا * فينظمنا شمل هذا الأدب فراجعني أبو بكر برقعة « 7 » قال فيها « 8 » : وقفت - أعزّك اللّه - من كتابك الكريم ، المضمن « 9 » من البرّ العميم ، ما أيسره يثقل الظهر ، ويستنفد الشكر ، ويستعبد الحرّ ، ورأيتك - رأيت أملك - تخطب من مودّتي ما ليس بكفء لخطبتك ، ولا بإزاء جلالة رتبتك « 10 » ، لكنّه فضل ملكت زمامه ، وأعطيت مقوده وخطامه ، ولا شكّ أن صديقنا أبا

--> ( 1 ) ط : كتب ؛ س ل : كبت . ( 2 ) م س ل : فطبعك . ( 3 ) ط د : الحميد . ( 4 ) ل : عليه . ( 5 ) ل : شغفت . ( 6 ) ل : وإلا زياد يحوك . ( 7 ) د : يقطعه ، وسقطت اللفظة من م ؛ وفي س : رقعة . ( 8 ) ورد بعضها في المغرب 1 : 308 . ( 9 ) المغرب : المهدي . ( 10 ) المغرب : ولا بإزاء رتبتك .