ابن بسام
36
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
إلى قول بشار « 1 » : فتى لا يبيت على دمنة « 2 » * ولا يشرب الماء إلّا بدم وقال أبو الطيب « 3 » : ولا ترد الغدران إلّا وماؤها * من الدم كالرّيحان تحت الشقائق وقال محمد بن هانئ « 4 » : لا يوردون الماء سنبك سابح * أو يكتسي بدم الفوارس طحلبا جملة من شعر المعتمد في النسيب وما يناسبه « 5 » قال « 6 » : دارى الغرام ورام أن يتكتّما * وأبى لسان دموعه فتكلّما رحلوا وأخفى وجده فأذاعه * ماء الشؤون مصرّحا ومجمجما سايرتهم والليل غفل ثوبه * حتى تراءى للنواظر معلما فوقفت ثمّ محيّرا وتسلّبت * مني يد الإصباح تلك الأنجما وكأنّ معنى هذا البيت الأخير ، إلى قول المجنون يشير « 7 » : فأصبحت من ليلى الغداة كناظر * مع الصبح في أعقاب نجم مغرّب وله « 8 » في أم الربيع وقد مرضت فلم يعدها :
--> ( 1 ) ديوان بشار : 217 ( جمع العلوي ) . ( 2 ) دوزي : هدنة . ( 3 ) ديوان المتنبي : 390 . ( 4 ) ديوان ابن هانئ : 189 . ( 5 ) ترد أشعار المعتمد في كثير من المصادر التي ترجمت له ، وقد جمع ديوانه الأستاذان : أحمد أحمد بدوي وحامد عبد المجيد ( القاهرة 1951 ) وأرى أن أكتفي بمراجعة ما جاء في الذخيرة على هذا الديوان ، إلا استثناءات قليلة . ( 6 ) الديوان : 26 . ( 7 ) ديوان المجنون : 79 . ( 8 ) هذه العبارة والبيتان التاليان من هامش ط ، وهما مكتوبان بخط الأصل ، وأمام العبارة لفظة : « طرة » ؛ وهما ومعهما بيت ثالث في المقتطف من أزاهر الطرف لابن سعيد الورقة : 44 ، ولم ترد هذه الأبيات - في الديوان أو في النسخ الأخرى .