ابن بسام

347

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

بيديك صعدته ، وكلّ قبيلة * جشم وكلّ الأرض وادي الأخرم « 1 » وله من أخرى في المعتضد باللّه : سروا تحت ليل في الظلام بهيم * مكلّل آفاق كليل نجوم تواصوا بأعمال الشّقاوة بينهم * وعاذوا بشيطان هناك رجيم مقامة شرب ما قضوا حقّ مجلس * ولا فرحوا في سكرهم بنديم ولا وجدوا برد السرور كأنما * أديرت على الأقوام كأس حميم مذاهب سوء غيّرت من معاشر * نفوسا فلم تسلم لها بجسوم تحاموا بلادا مزّقتهم كأنّما * مضت في رباها عاصف بهشيم [ 89 ب ] سروا تحت أطراف الرماح كأنها * شياطين ضلّت تحت رصد نجوم ومالوا على حدّ السيوف كأنّما * تميل إلى آذانهم بنميم كأنّ المنايا الحمر دانت نفوسهم * فحلّت على عسر حلول غريم / ومنها : ألا فاخطبوها للعقول فإنها * وإن رخصت يوما بنات « 2 » كريم ولا تبخسوها في المهور فإنها * إباء سني في الملوك عظيم وقال من أخرى أيضا : كم قصر أنس لهونا في مطالعه * قد عاد والعهد دان موحش الطّلل فمن مغنّ بألحان المنى غرد * وشارب بين طاسات الهوى ثمل وغافل بالصّبا عن قطع مدّته * قد راش أجنحة الأيام بالجذل حتى إذا جئت آمالي تحرّف لي * خطب دفعت به في غرّة الأمل إذا الهوى فاض طوفانا ركبت له * فلك العزاء ولم آوي إلى جبل لولا الحياء وقد شبّت معاركه * لقد كشفت لئام الصبر عن بطل

--> ( 1 ) في يوم الكديد بارز ربيعة بن مكدم عددا من الفرسان تواتروا لمبارزته ، وحمى الظعينة ، فلما ذهب دريد بن الصمة ليرى ما حدث ووجد ربيعة حديث السن ، أعطاه رمحا وعاد عنه دريد وادعى لأصحابه أن ربيعة انتزع منه الرمح ؛ وفي ذلك اليوم يقول ربيعة : إن كان ينفعك اليقين فسائلي * عني الظعينة يوم وادي الأخرم ( انظر : العقد 5 : 171 ) . ( 2 ) ط : نبات .