ابن بسام

345

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ومنها : أهدى إليك الودّ عبد يدّعي * شرفا بصهر في بنات المحبر طابت موارده لديك كأنّما * وقفت ركائبه بريف الكوثر وسما يبلّغه إليك كأنّما * قطع المراحل في بروج المشتري / نقل الوداد على قطار قصائد * رتعت زمانا في جناب الدفتر يحملن طيب الحمد فيك كأنّما * ينشرن بالفلوات طيب العنبر وله فيه من أخرى : ضمانك ملء الأرض كالأخذ باليد * لذلك هول الأمر بالغد في الغد لذلك يبدو الموت نارا ولجة * على صفحتي صمصامك الواقد « 1 » الندي لذلك مادت بالرماح صعادها * وليست لوهي في الكعوب بميّد يهزّ بها أعطافه كلّ باسل * رحيب ذراع أو طويل مقلد على شزّب لو سايرتها خطوبها * عرضن عليها من وجوه التجلد يصلن السرى والماء غور « 2 » كأنما * حملن عصا موسى على كلّ جلمد ومنها : له جدول من صارم متسلل * إلى غصن من ذابل متأوّد هناك ربيع للسيوف مرجّس * قريب أوان من ربيع مورّد وهذا كقول أبي العلاء « 3 » : روض المنايا على أن الدماء بها * وإن تخالفن أبدال من الزّهر وقال ابن شهيد من شعر قد تقدم « 4 » : [ 89 أ ] / فذا جدول في الغمد تسقى به المنى * وذا غصن في الكفّ يجنى فيثمر

--> ( 1 ) د م : الوافر ؛ ل : الوافد . ( 2 ) ط : غرو ؛ س ل : غرق . ( 3 ) شروح السقط : 158 . ( 4 ) ديوان ابن شهيد : 108 ، والذخيرة 1 : 289 .