ابن بسام

310

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ويبلغه عنهم ما تتوقّد له ضلوعه ، وتنسكب منه دموعه . بلغه عنه « 1 » وعن ابن طاهر أنهما ندّرا فيه بسبب خاتمين كان المؤتمن ختّمه بأحدهما ، والآخر اذفونش بن فرذلند ، فكتب ابن عمار إلى ابن عبد العزيز « 2 » : قل للوزير وليس رأي وزير * أن يتبع التندير بالتندير « 3 » إنّ الوزارة مذ لبست رداءها « 4 » * وقف على التغيير والتزوير « 5 » وأرى الفكاهة جلّ ما تأتي به * رحماك في التعجيز والتصدير بلغت دعابتك التي أهديتها * في خاتم التأمين والتأمير وأظنّها للطاهريّ « 6 » فإن تكن * فجديرة التقديس والتطهير / فرسا رهان أنتما فتجاريا * بالقول في التقديم والتأخير « 7 » وإذا سلكت سبيله فحقيقة * كي تتبع التصفير بالتصفير وأرى بلنسية وأنت قدارها « 8 » * سينالها التدمير من تدمير وفي بني عبد العزيز أيضا يقول مغريا بهم ، خاطبا لنفسه ، ونحلها ابن المطرز الشاعر « 9 » : بشّر « 10 » بلنسية وكانت جنّة * أن قد تدلّت في سواء النار « 11 »

--> ( 1 ) يعني ابن عبد العزيز ، ولم يصرح بذكره فيما سبق . ( 2 ) الحلة 2 : 141 ، والقلائد : 64 ، وخالص : 93 . ( 3 ) القلائد : التبريز بالتبذير . ( 4 ) الحلة : لو سلكت سبيلها . ( 5 ) د : والتدوير ؛ الحلة والقلائد : التعزيز والتوقير . ( 6 ) يعني أبا عبد الرحمن ابن طاهر ، وكان مشهورا بنوادره ، كما وضح ابن بسام في ترجمته في القسم الثالث : 26 - 27 . ( 7 ) في الحلة : ولعل يوما أن يصير نعته * في طينة التقديم والتأخير وفي القلائد : أن يصير نقشه . ( 8 ) قدار : عاقر الناقة ؛ وفي د : مدارها . ( 9 ) كان ابن عمار شديد التنقص للوزير أبي بكر أحمد بن محمد بن عبد العزيز ، ويقال : إنه نظم هذه الأبيات حين غدره ابن عبد العزيز في حصن جملة ) Jumilla ( من أعمال مرسية ( انظر : الحلة 2 : 155 ، وديوان المعتمد : 71 ) ؛ وقد وردت الأبيات من 13 - 23 ما عدا السابع عشر في الحماسة المغربية 57 / أ - 57 ب . ( 10 ) الحلة : خبر . ( 11 ) د : سواد القار .