ابن بسام

301

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ولقد تعيّن لو أعانت قدرة * حسن الجزاء بها وهزّ النادي لكن عجزت فما استقلّ بنشأتي * ماء الفرات ولا ثرى بغداد عذرا ففيك لكلّ طالب حجّة * خصم ألدّ ووجه عذر بادي بك فاخر القلم القصير فطاول ال * رّمح الطويل كتابة بطراد فلك الفصاحة أو لسيفك كلّما * استمطيت متني منبر وجواد ثنيت عليك حلى الوزارة مثلما * حمل الحسام عليه ثني نجاد « 1 » وتتوجت منك القيادة بالذي * ترك الرئاسة مهنة القواد أنت الحلال الحلو رقّ طبيعة * وصفا مزاجا كالسحاب الغادي / من معشر تتشرف الأذوا بهم * كتشرف الأيام بالأعياد جلوا فحلوا في الأنام مكانة * كمكانة الآلاف في الأعداد أفديك من حرّ تعبّد بره * شكري وقلّ له الفدا والفادي ولقد ظفرت من اقتبالك بالمنى * وبلغت أقصى غايتي ومرادي وأرحت من تعبي بعهدك في ندى * ظلّ ونمت على وثير مهاد « 2 » وشددت منك يدي بعلق مضنّة * ونفضتها بزعانف أنكاد يتعلّلون « 3 » من الوفاء بعلّة * ضحك الطبيب لها مع العوّاد جمحوا إلى ظلمي فسست جماحهم * ولقيت شدّته « 4 » بلين قياد واستبطنوا حقدا وبين جوانحي * طبع يسلّ سخائم الأحقاد ولكم دعيّ في الإخاء أعرته * جذب ابن سفيان بضبع زياد حتى إذا رفض الوفاء رفضته * واعتضت منه بطيّب الميلاد لا ذنب لي في طرد سائمة الهوى * منه على السّرح الوبيل الصادي أنا قد رضيتك فارضني وأعدّني * إن كنت محتاجا إلى الإعداد إني لممّن إن دعوت « 5 » لنصرة * يوما بساطي حجّة وجلاد [ 77 أ ]

--> ( 1 ) هذا البيت وخمسة أبيات بعده من هامش ط . ( 2 ) هذا البيت من هامش ط . ( 3 ) خالص : متعللين . ( 4 ) م س ل : شدتهم ( وكذلك عند خالص ) . ( 5 ) م ط س ل ك : دعاك .