ابن بسام

293

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ما وجد له « 1 » من شعره في النسيب وما يناسبه قال في غلام من عبيد ابن هود « 2 » : وأحور « 3 » من ظباء الروم عاط * بسالفتيه من دمعي فريد نبيل الخلق جافي الخلق عبد * هو المولى ونحن له عبيد بكيت وقد دنا ونأى رضاه * « وقد يبكي من الطرب الجليد » « 4 » قسا قلبا وسنّ عليه درعا * فباطنه وظاهره حديد وإنّ فتى تملّكه بنقد * وأحرز رقّه « 5 » لفتى سعيد وسجن المؤتمن يوما هذا الغلام لبعض الأمر فتخلّف ابن عمار عن الركوب للقصر ، وكتب إليه « 6 » : أنا المطبق المسجون لا من سجنته * وأطبقته فانظر لعبدك أو دع حرام حرام أن تراني عين من * تراه فإن شئت ارتجاعي فارجع ويا حسن حال الودّ إن سمحت يد * ولقّبت فيها بالشفيع المشفّع فضحك المؤتمن وأخرج ذلك الغلام . / وساير ابن عمّار في بعض الأسفار غلامين من بني جهور ، أحدهما أشقر والآخر عذاره أخضر ، فكان يميل بحديثه من ظهر دابّته إلى الذي وصف منهما في هذه القطعة ، وهي من ملحه النادرة ، وغرائبه السائرة « 7 » : تعلّقته جهوريّ « 8 » النّجار * حلو اللمى جوهريّ الثنايا

--> ( 1 ) ك : ما وجدته . ( 2 ) انظر : قلائد العقيان : 94 ، والمطرب : 172 ، وخالص : 299 ، والنفح 3 : 328 ، والوافي للرندي : 76 ، والمسلك السهل : 436 . ( 3 ) خ بهامش ط : وأغيد . ( 4 ) مضمن وصدره : « فقالوا قد جزعت فقلت كلا » ( أمالي القالي 1 : 49 وروايته : وهل يبكي ) ، وانظر : الذخيرة 1 : 325 . ( 5 ) النفح : وأحرز حسنه . ( 6 ) خالص : 300 . ( 7 ) نفح الطيب 3 : 326 ، وخالص : 254 ، والقصة والأبيات في القسم الرابع من الذخيرة ( الورقة : 40 ) . ( 8 ) ط د ك : جوهري .