ابن بسام

166

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

فامزج بريقك لي الكئوس وقل لنا * خذ ، تلقني لكبارها أخّاذا وأنشد له : بالغت في عذلي وفي تأنيبي * في الراح حين وعظتني بمشيبي هيهات لست بتائب عن شربها * ما دام شربيها أقلّ ذنوبي إن كان أكربني المشيب فإنها * راح تروح بكربة المكروب فلأشربنّ لكي أدافع كربها * عني وأطرب فوق كلّ طروب وأنشد لأبي إسحاق ابن خيرة الصباغ « 1 » [ 43 ب ] : يوم كأنّ سحابه * لبست غماميّ المصامت حجبت به شمس الضحى * كمثال « 2 » أجنحة الفواخت فالغيث يبكي فقدها * والبرق يضحك مثل شامت والرعد يخطب مفصحا * والجوّ كالمحزون ساكت والروض يسقيه الحيا * والنّور ينظر مثل باهت فاطرب ولذّ بحسنه * واشرب فإن العمر فائت / صرفا كأنّ حبابها * درّ على العقيان نابت تحكي خلال الحاجب الزّ * اكي المغارس والمنابت عبّاد السامي الذّرى * والمجد حيث النجم ثابت ملك إذ نطقت علا * ه بمعرك فالخطب صامت أو طاش « 3 » عقل معاشر * في ضنك حرب فهو ثابت وأنشد له أيضا : انبذ مقال النصيح * ودن بشرب الصّبوح ورح وباكر مداما * كالشمس وقت الجنوح

--> ( 1 ) هو إبراهيم بن خيرة أبو إسحاق يعرف بابن الصباغ ، من شعراء إشبيلية ( الجذوة : 145 ، والبغية رقم : 501 ، والمغرب 1 : 260 ، والنفح 3 : 485 ) وفي المصادر بعض أبياته التائية ؛ وقد نسبت الأبيات في المطمح : 23 لأبي عامر ابن مسلمة نفسه . ( 2 ) ك ل س والجذوة : بمثال . ( 3 ) س ل : طال .