ابن بسام

164

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وسعد الفتى في عمره جالب المنى * إليه وفي الحرمان كلّ عسير فطيبا جميعا واطربا وتمكّنا * فليس الذي أدركتما بيسير هل الراح إلا وجهه ورضابه * فإن جمعت حلّت بغير نكير / فأجابه ابن الأبار : لعمرك إن الظبي غير غرير * وإنّ محيّا البدر غير منير بدت لحية في وجهه هي لحنة * أتاحت له موتا بغير نشور [ 43 أ ] ومنها : إذا لم أقل إلّا براح وراحة * فما قدر ذنبي في اغتفار قدير سأقعد « 1 » عن ناهي النّهى في اجتنابها * وإن قام في فوديّ شاهد زور هل العيش إلّا أن أقبّل ثغرها * وأصغي إلى بمّ أجشّ وزير خبرت بني الأيام شرقا ومغربا * فآثرتها إذ لم أفز بأثير وأنشد له أيضا بما خاطب به ابن الأبار : أما وخدّ له معذّر * ومبسم الخاتم المجوهر وخصره المتعب المعنّى * بثقل ما ضاق عنه مئزر ولمّة أسبلت أثيثا * كأنّه وابل معطّر وورد خدّيه بعد سكر * والغنج من لحظه المحيّر إنّ لعينيه في فؤادي * أشدّ من وقع كلّ خنجر إن خلته ضيغما قطوبا * أو أسدا عابسا غضنفر فهو من الحسن كلّ بدر * وهو من الطيب كلّ عنبر ريقته خمرة ولكن * شيب شذاها بطعم سكّر لو كان في الخلد مثل هذا * تاه على الحور أو تكبّر في شبهه قال مثل هذا * من أحسن الوصف ثم ندّر « مظفّر كاسمه مظفّر * أخلاق ليث وخلق جؤذر »

--> ( 1 ) ط : سأبعد .