ابن بسام

162

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وعارضهم القاضي ابن عبّاد بسطا لأمانيهم ، وعجبا بما أوردوا من ألفاظهم ومعانيهم ، وكأنه نقد على ابن عبد العزيز هذا شيئا في التشبيه ، فقال يعرّض به ويعاتبه فيه « 1 » : أبلغ شقيقي عنّي * مقالة لتمضّه بأنّ وصف الأقاحي * الذي وصفت لم أرضه « 2 » هلّا وصفت الأقاحي * بأكؤس من فضه أو النجوم تساقطن * في المها المبيضّة في أبيات غير هذه . وقال ابن حصن في ذلك « 3 » : نبّه جفونك للروض * واهجرن كلّ غمضه قد نبّه الطلّ منه * الجفن الذي كان غضّه من بين ورد كخدّ * الحبيب حاولت عضّه وسوسن قد حكى لي * سوالف الغيد بضّه « 4 » ومن بهار تدلّى * جماجم منه غضّه / كأنه معرض عن * محدّث لم يرضه [ 42 ب ] ومن أقاح يباهي * مصفرّة مبيضه كأنه نقر « 5 » التّبر * في مداهن فضه ولم أسلك في هذه الأشعار طريق الاختيار ، إذ ليس فيها حظ لمختار ، وإنما أثبتّها لما تعلّق بها ، وذكرت بسببها ، ولا أعطّل جيد التأليف من مخشلبها .

--> ( 1 ) البديع : 47 . ( 2 ) ورد البيت في م : بأن وصف الأقاحي * بأكؤس من فضه وهو سهو . ( 3 ) البديع : 48 ؛ وقد سقطت الأبيات التالية من ك . ( 4 ) هذا البيت والذي يليه سقطا من م . ( 5 ) س ط م د : نقد .