ابن بسام

111

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

بتنا ضجيعين في ثوبي هوى وتقى * يلفّنا الشوق من قرن إلى قدم وبات بارق ذاك الثغر يوضح لي * مواقع اللّثم في داج من الظّلم وباتت الريح كالغيرى تجاذبنا * على الكثيب فضول الرّيط واللمم « 1 » يولّع الطلّ بردينا وقد نسمت * رويحة الفجر بين الضّال والسلم وأكتم الصبح عنها وهي غافلة * حتى تكلّم عصفور على علم فقمت أنفض بردا ما تعلّقه * غير العفاف وراء الغيب والكرم وقال المتنبي « 2 » : وأشنب معسول الثنيّات واضح * سترت فمي عنه فقبّل مفرقي وأجياد غزلان كجيدك زرنني * فلم أتبيّن عاطلا من مطوّق وقال : يردّ يدا عن ثوبها وهو قادر * ويعصي الهوى في طيفها وهو راقد وهذا المعنى في شعرهم أكثر من أن يحصى . وأثبت هنا أيضا مقطوعات أبيات لغير واحد ممّن تقدم ابن الأبار في / ذكر العفاف ، ثم أعود بعد إلى ما له من الأشعار في سائر الأوصاف . قال الرمادي « 3 » : وليلة راقبت فيها الهوى * على رقيب غير وسنان والراح ما تنزل من « 4 » راحتي * وقتا ومن راحة ندماني وربّ يوم قيظه منضج * كأنّه أحشاء ظمآن أبرز في خدّيه لي رشحه * طلّا على ورد وسوسان وكان في تحليل أزراره * أقود لي من ألف شيطان

--> ( 1 ) ورد البيت في الذخيرة 1 : 365 . ( 2 ) ديوان المتنبي : 335 ، 310 . ( 3 ) أبيات الرمادي في المطرب : 3 - 4 ، والشريشي 1 : 428 ، والمسالك : 176 ، وشعره : 130 . ( 4 ) الشريشي : عن .