ابن بسام

704

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

فصيّر الشّورى إلى أصحابه * ستّتهم وهو يشكو ما به فآثروا عثمان بالخلافة * وكان للإله ذا مخافه فمهّد الأمّة ذو النّورين * حتى سقاه اللّه كأس الحين إذ حصروه في حريم الدّار * مستسلما من غير ما أنصار طوبى له من أشمط قتيل * يقوم طول اللّيل بالتّنزيل بؤسا لقوم قتلوا عثمانا * إذ نقموا استخلاصه مروانا ثمّ تولّاها أبو السّبطين * ذاك أبو الحسن والحسين عليّ ذو العلوم والشّجاعه [ 1 ] * والزّهد في الدّنيا وذو البراعة فسار طلحة مع الزّبير * إلى العراق في أحث سير وخرجت عائشة للصّلح * فانصرفت والحرب ذات كلح فشبّت الحروب يوم الجمل * حتى أصيب طلحة في المقتل وقتل الزّبير قبل الملحمة * منصرفا عنها حليف مندمه وثارت الحروب بالخوارج * أصلاهم بالنّار ذو المعارج ثمّ مضى علي إلى معاوية * فاضطرب الأمر بعمرو الدّاهيه فاجتمعوا للحرب في صفّينا * فأيتموا البنات والبنينا ودام في حروبه عليّ * حتى دهاه حادث وبيّ [ 2 ] حين أصابته يدا ابن ملجم * فخضب المفرق منه بالدّم تبّا له من خارجيّ فاسق * خالف في التّنزيل أمر الخالق فاغتاله وهو ينادي سحرا : * قوموا إلى الصّلاة يدعو منذرا ثمّ تولّى الحسن الإمامة * فمنحت بيمنه السّلامه وحقن اللّه به الدّماء * وأذهب المحنة واللأواء وسلّم الأمر إلى معاوية * حياته وصار عنها ناحية فسار فيها ابن أبي سفيان * بسيرة للعدل والإحسان وكان فردا في النّهى والحلم * حتى رماه حينه بسهم

--> [ 1 ] ب م : ذو العلم وذو الشجاعة . [ 2 ] ط : دهي .