ابن بسام

655

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

الأبيات تبديل ، ومذاهب وتأويل ؛ رووا مكان دوسر « ما للقريعيّ بعدنا » وتأوّلوا في عامر القبيلة . والذي يعوّل عليه أن منع الصرف دون علة ضرورة عند سيبويه ، وإن كان في اختلافهم مجال ، لمن تصرّف في سبيل المقال . ثم أمر بعد أن يبدل مكان « غير » في البيت « ليس مرءوسا » ، وقال : السلامة من الاختلاف ، أولى في طريق الإنصاف . ومن مراثيه أنشد له الفقيه ابن عميثل المذكور يرثي أخويه من جملة قصيدة : يا دمع لا تخذل وكن مسعدا * لا تخش من صبري أن يمنعك أخ غريق وأخ في الثّرى * وترتجي السّلوة ما أطمعك ! إن جمود العين خوف العدا * ورقبة الحسّاد لن ينفعك يا عمرا أعمرت قلبي أسى * ودّع صبري مثلما ودّعك [ 1 ] رزئت في الدّنيا يدي نصرتي [ 2 ] * يا دهر تبّا [ 3 ] لك ما أفجعك وله فيهما : ما طمعي في العيش من بعد ما * كدّره موت شقيقيّا كفّان صافحت المنى عنهما * فكفّت الأيّام كفّيّا هذا فقير [ 4 ] طاح في قفرة * ودا غريق ما أرى حيّا وله من قصيدة يرثي الفقيه القاضي أبا عليّ بن حسون [ 5 ] أوّلها : الموت أعرب في أصحّ مساق * أنّ المنيّة شمّرت عن ساق

--> [ 1 ] ب م : أودع . . . أودعك . [ 2 ] ب م : بذي نصرتي . [ 3 ] ط : بتا . [ 4 ] ب م : فقيد . [ 5 ] هو الحسين ( وفي القصيدة : حسين ) بن حسون من علماء مالقة ، ويبدو أنه تورط في ثورة نجاء الصقلبي والسطيفي فوبخه العالي لأنه بايع عدوه ( النفح 3 : 39 ) ثم ولاه العالي قضا مالقة ، وقاسى شدة من اختلاف الخلفاء على بلدته ( المغرب 1 : 430 - 431 ) .