ابن بسام
328
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
فهل علم الشّلو المقدّس أنّني * مسوّغ حال ضلّ في كنهها الفكر وأن متاتي لم يضعه محمد * خليفتك العدل الرضا وابنك البرّ وأرغم في برّي أنوف عصابة * لقاؤهم جهم ومنظرهم شزر إذا ما استوى في الدست عاقد حبوة * وقام سماطا حفله فلي الصدر ومما أغفل ابن بسّام [ 1 ] من نسيب أبي الوليد الصحيح الأقسام ، النازح عن الأطماع والأوهام ، المصدّق قول الجعفرية فيما ينص من الإلهام ، قوله [ 2 ] : لئن قهر [ 3 ] اليأس فيك الأمل * وحال تجنّيك دون الحيل وناجاك بالإفك فيّ الحسود * فأعطيته جهرة ما سأل وراقك سحر العدا المفتري * وغرّك زورهم المفتعل وأقبلتهم فيّ وجه القبول * وقابلهم بشرك المقتبل فإن ذمام الهوى لن أزال * أبقيه حفظا [ 4 ] كما لم أزل فديتك إن تعجلي بالوفاء [ 5 ] * فقد يهب الريث بعض العجل علام اطّبتك دواعي القلى * وفيم نهتك نواهي العذل ألم أوثر الصبر كيما أخفّ * ألم أكثر الهجر كيلا أمل ألم أرض منك بغير الرضى * وأبدي السّرور بما لم أنل ألم أغتفر موبقات الذنو * ب عمدا أتيت بها أم زلل وما ساء ظنّي في أن يسيء * بي الفعل حسنك حتى فعل على حين أصبحت حسب الضمير * ولم تبغ منك الأماني بدل وصانك منّي وفيّ أبيّ * لعلق العلاقة أن يبتذل سعيت لتكدير عهد صفا * وحاولت نقص وداد كمل فما عوفيت مقتي من أذى * ولا أعفيت ثقتي من خجل ومهما هززت إليك العتا * ب ظاهرت بين ضروب [ 6 ] العلل كأنّك ناظرت أهل الكلام * وأوتيت فهما بعلم الجدل
--> [ 1 ] هذا القول صريح بأن هذا الفصل ليس من صنع ابن بسام . [ 2 ] الديوان : 187 . [ 3 ] الديوان : قصر . [ 4 ] ب س : أبليه حفظك . [ 5 ] الديوان : بالجفا . [ 6 ] ب س : صروف .