ابن بسام
302
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
إنّما حسرتي وعبرة عيني * لشراب يصبّ فوق التراب سرّت الأرض حين صبّ عليها * فبكت صبّة عيون السّحاب رجع : قال ابن زيدون يرثي [ 1 ] : انظر [ 2 ] لحال السّرو كيف تحال * ولدولة العلياء كيف تدال من سرّ لمّا عاش قلّ متاعه * فالعيش نوم والسرور خيال ولى أبو بكر فراع له الورى * هول تقاصر دونه الأهوال يا من شأى الأمثال منه واحد * ضربت به في السؤدد الأمثال نقصت حياتك حين فضلك كامل * هلّا استضيف إلى الكمال كمال من للقضاء يعزّ في أثنائه * إيضاح مشكلة لها إشكال من لليتيم تتابعت أرزاؤه ؟ * هلك الأب الحاني وضاع المال هيهات لا عهد كعهدك عائد * إذ أنت في وجه الزّمان جمال حيّا الحيا مثواك وامتدّت على * ضاحي ثراك من النعيم ظلال وإذا النّسيم اعتلّ فاعتامت به * ساحاتك الغدوات والآصال ولئن أذالك بعد طول صيانة * قدر فكل مصونة ستذال وله من أخرى مما وجدته بخط ابن حيان يرثي بها أبا الحزم ابن جهور [ 3 ] : ألم تر أنّ الشمس قد ضمّها القبر * وأن قد كفانا فقدها القمر البدر وأنّ الحيا إن كان أقلع صوبه * فقد فاض للآمال في اثره البحر إساءة دهر أحسن الفعل بعدها * وذنب زمان جاء يتبعه العذر فلا يتهنّ الكاشحون فما دجا * لنا الليل إلّا ريثما طلع الفجر وإن يك ولى جهور فمحمّد * خليفته العدل الرضا وابنه البر لعمري لنعم العلق أتلفه الرّدى * فبان ونعم العلق أخلفه الدهر
--> [ 1 ] ديوان ابن زيدون : 530 وهي في رثاء صديقه أبي بكر ابن ذكوان المتوفى سنة 435 ( راجع في ترجمته : الصلة : 497 ، وترتيب المدارك 4 : 784 ، والمغرب 1 : 159 ) وقد سقطت هذه القصيدة من ط . [ 2 ] الديوان : أعجب . [ 3 ] ط : قال ابن زيدون يرثي أبا الحزم ابن جهور من قصيدة أولها ؛ وانظر ديوانه : 523 .