ابن بسام

294

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

بسّام ثغر السّنّ إن عقد الحبا * فرأيت وضّاحا هناك مهيبا ملأ النواظر صامتا ولربما * ملأ المسامع سائلا ومجيبا إنّ الجهاورة الملوك تبوّءوا * شرفا جرى معه السّماك جنيبا عقد تألّف في نظام رئاسة * نسق اللآلئ منجبا وتجيبا فإذا دعوت وليدهم لعظيمة * لبّاك رقراق السّماح أديبا همم تعاقبها [ 1 ] النجوم وقد تلا * في سؤدد منها العقيب عقيبا ومحاسن تندى رقائق ذكرها * فتكاد توهمك المديح نسيبا كان الوشاة ، وقد منيت بإفكهم * أسباط يعقوب وكنت الذيبا قوله : « فصلي بفرعك ليلك الغربيبا » ، من قول أبي الطيّب [ 2 ] : كشفت ثلاث ذوائب من شعرها * في ليلة فأرت ليالي أربعا وقال التّهامي [ 3 ] : وتودّ لو جعلت سواد قلوبها * وسواد عينيها سواد عذاري ومنه قول المعرّي وقد تقدم [ 4 ] : يودّ أن ظلام الليل دام له * وزيد فيه سواد القلب والبصر وقال محمد بن هانئ [ 5 ] : قد أظلموا بالدهم منها فجرهم * فتكدّرت [ 6 ] شمس النهار تغضّبا واستأنفوا بشياتها فجرا فلو * عقدوا نواصيها أعادوا الغيهبا وقوله : « فتكاد توهمك المديح نسيبا » . . . البيت ، من قول حبيب [ 7 ] :

--> [ 1 ] الديوان : تنافسها . [ 2 ] ديوان المتنبي : 107 . [ 3 ] ديوان التهامي : 55 وروايته : « وسواد أعينها خضاب . . » . [ 4 ] انظر ما تقدم ص : 349 وفي ب س وقع بيت المعري قبل بيت التهامي وصدر بقوله : وينظر إليه قول المعري . [ 5 ] ديوان ابن هانئ : 190 . [ 6 ] ب س والديوان : فتكورت . [ 7 ] ديوان أبي تمام 1 : 168 .