ابن بسام
288
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
إنّ الزمان الذي عهدي به حسن * قد حال مذ غاب عني وجهك الحسن واللّه ما ساءني أني خفيت ضني * بل ساءني أنّ سري في الهوى العلن [ 1 ] لو كان أمري في كتم الهوى بيدي * ما كان يعلم ما في قلبي البدن وهذا البيت الأخير ، إلى معنى صريع الغواني يشير [ 2 ] : فقلت : قلبي مكاتم جسدي [ 3 ] * ولو درى لم يقم به السّمن وهذا البيت الرابع منها ناظر إلى قول الآخر : واللّه ما جزعي نفسي وإن هلكت * وإنما جزعي ما سرّ حسادي وقال من أخرى [ 4 ] : أنت معنى الضّنى وسرّ الضلوع * وسبيل الهوى وقصد الدموع [ 5 ] أنت والشمس ضرّتان ولكن * لك عند الغروب فضل الطلوع ليس بالمويسي تكلّفك العت * ب دلالا من الرضى المطبوع إنما أنت ، والحسود معنى * كوكب يستقيم بعد [ 6 ] الرجوع وقال أيضا : غريب بأرض الشرق يشكر للصّبا * تحمّلها مني [ 7 ] السلام إلى الغرب وما ضرّ أنفاس الصّبا في احتمالها * سلام فتى يهديه جسم إلى قلب وهذا منقول من قول العباس بن الأحنف حيث يقول [ 8 ] : تاللّه ما شطّت نوى ظاعن * سار من العين إلى القلب
--> [ 1 ] ب س : علن . [ 2 ] ديوان مسلم : 176 . [ 3 ] الديوان : أحب قلبي وما درى جسدي . [ 4 ] هذه القطعة والتي تليها في الديوان : 166 ، 153 . [ 5 ] الديوان : وقصد الولوع . [ 6 ] ط : عند . [ 7 ] ط : منا . [ 8 ] لم يرد في ديوان ابن الأحنف .