ابن بسام

267

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

بالفائدة له ، وما زال يستكره [ 1 ] الذهن العليل ، والخاطر الكليل ، حتى زفّ إليك منه عروسا مجلوّة في أثوابها ، منصوصة بحليها وملابها ، وها هي [ 2 ] : الهوى في طلوع تلك النجوم * والمنى في هبوب ذاك النسيم سرّنا عيشنا الرقيق الحواشي * لو يدوم السرور للمستديم ومنها : وطر ما انقضى إلى أن تقضّى * زمن ما ذمامه بالذّميم زار مستخفيا وهيهات أن يخ * في سرى البدر في الظلام البهيم فوشى الحلي إذ مشى وهفا الطي * ب إلى حسّ كاشح بالنميم أيها المؤذني بظلم الليالي * ليس يومي بواحد من ظلوم ما ترى البدر إن تأملت والشم * س هما يكسفان دون النجوم وهو الدهر ليس ينفكّ ينحو * بالمصاب العظيم نحو العظيم بوّأ اللّه جهورا شرف السّؤ * دد في السّر واللباب الصميم واحد سلّم الجميع له الفض * ل فكان الخصوص فوق [ 3 ] العموم قلّد الغمر ذا التّجارب فيه * واكتفى جاهل بعلم عليم ومنها في ذكر اعتقاله : سقم لا أعاد منه وفي العا * ئد أنس يفي ببرء السّقيم نار بغي سرت إلى جنّة الأر * ض بياتا فأصبحت كالصّريم [ بأبي أنت إن تشأ تك بردا * وسلاما كنار إبراهيم ] للشفيع الغناء والحمد في صو * ب الحيا للرّياح لا للغيوم وبعد تمام هذه القصيدة : هاكها - أعزّك اللّه - يبسطها الأمل ، ويقبضها الخجل ، لها ذنب التقصير ، وحرمة الإخلاص ، فهب ذنبا لحرمة ، واشفع نعمة بنعمة ، لتأتي الإحسان من جهاته ، وتسلك إلى الفضل طرقاته ، إن شاء اللّه ] .

--> [ 1 ] الصفدي : يستكد ؛ ب : يستنكر . [ 2 ] ب س : وهي هذه الأبيات ، وانظر ديوان ابن زيدون : 278 . [ 3 ] ب س : وفق .