ابن بسام
248
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
لا تسلني عن الليالي المواضي * وأجرني من الليالي البواقي وأوضح منه قول الآخر : ليس من مات فاستراح بميت * إنما الميت ميّت الأحياء [ 1 ] وقوله : « كأنّ الدهر للناس منتقي » . . . لفظ بيت أبي الطيب [ 2 ] : ولمّا رأيت الناس دون محلّه * تيقّنت أن الدّهر للناس ناقد [ 3 ] ولأبي عامر قصيدة يقول فيها ، وقد أزمع على الخروج من قرطبة إلى مالقة لاحقا بيحيى بن علي [ 4 ] : أرى أعينا ترنو إليّ كأنّما * تساور منها جانبيّ أراقم أدور فلا أعتام غير محارب * وأسعى فلا ألقى امرأ لي يسالم ويجلب لي فهمي ضروبا من الأذى * وأشقى امرئ في قرية الجهل عالم وأوجع مظلوم لقلب وذي حجى * فتى عربيّ تزدريه أعاجم غنيتم على ما تزعمون عن الورى * لقد سفهت تلك الحلوم الزّواعم وهل يقدم البازي على الطير في الضحى * إذا زال عن ريش الجناح القوادم سلام عليكم لا تحية شاكر * ولكن شجى تنسدّ منه الحلاقم وما قرعت سني عليكم ندامة * وأوشك غدا أن يقرع السن نادم عليكم بداري فاهدموها دعائما * ففي الأرض بنّاءون لي ودعائم لئن أخرجتني عنكم شر عصبة * ففي الأرض إخوان عليّ أكارم وإن هضمت حقّي أميّة عندها * فهاتا على ظهر المحجّة هاشم ولا غرو من تلك القلانس جاليا [ 5 ] * إذا عرفت حقي هناك العمائم قال أبو الحسن : وقد تقدّم القول من تحيّل حذّاق الصناعة في أخذ المعاني أن
--> [ 1 ] البيت من أبيات لابن الرعلاء الغساني ، والرعلاء أمه ، انظر : الخزانة 4 : 187 ، وحماسة ابن الشجري : 51 ، والسمط : 8 ، 603 . [ 2 ] ديوان المتنبي : 312 . [ 3 ] هنا تنتهي ترجمة ابن شهيط في ط . [ 4 ] ديوان ابن شهيد : 153 . [ 5 ] كذا ورد .