ابن بسام
228
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
ودون اعتزامي هضبة كسرويّة * من الحزم سلمانيّة في المكاسر إذا نحن أسندنا إليها تبلجت [ 1 ] * مواردنا عن نيّرات المصادر وأنت ابن حزم منعش من عثارها * إذا ما شرقنا بالجدود العواثر [ وما جرّ أذيال الغنى نحو بيته * كأروع معرور ظهور الجرائر ] إذا ما تبغى نضرة العيش كرّها * لدى مشرع للموت لمحة ناظر فسلّ من التّأويل فيها مهنّدا * أخو [ 2 ] شافعيّات كريم العناصر [ لمعتزليّ الرّأي ناء عن الهدى * بعيد المرامي مستميت البصائر ] يطالب بالهندي في كل فتكة [ 3 ] * ظهور المذاكي عن ظهور المنابر وأنشدته [ 4 ] : وقالت النّفس لمّا أن خلوت بها * أشكو إليها الهوى خلوا من النعم : حتّام أنت على الضّرّاء مضطجع * معرّس في ديار الظلم والظلم ؟ [ وفي السرى لك ، لو أزمعت مرتحلا * برء من الشّوق أو برء من العدم ] ثم استمرّت بفضل [ 5 ] القول تنهضني [ 6 ] * فقلت : إني لأستحيي بني الحكم الملحفين رداء الشمس مجدهم * والمنعلين الثريّا أخمص القدم [ 7 ] ألممت [ 8 ] بالحب حتى لو دنا أجلي * لما وجدت لطعم الموت من ألم وذادني كرمي عمّن ولهت به * ويلي من الحبّ أو ويلي من الكرم تخوّنتني رجال طالما شكرت * عهدي وأثنت بما راعيت من ذمم لئن وردت سهيلا غبّ ثالثة * لتقرعنّ عليّ السّنّ من ندم هناك لا تبتغي غير السّناء يدي * ولا تخفّ إلى غير العلا قدمي
--> [ 1 ] ب س : ببلجة . [ 2 ] ب س : أخا . [ 3 ] ط ب : فكة . [ 4 ] ديوان ابن شهيد : 151 والبيتان السابع والثامن في الشريشي 3 : 203 . [ 5 ] ط : يفصل . [ 6 ] ط : تقضهني ( اقرأ : تعضهني ) . [ 7 ] ب س : الهمم . [ 8 ] المطمح والشريشي : كلفت ؛ ولعل صواب القراءة هنا : « ألمت » .