النسفي

378

القند في ذكر علماء سمرقند

- رضي اللّه عنهما - قال : أهدي إلى النبي ( ص ) بغلة أهداها له كسرى ، فركبها بحبل من شعر ، ثم أردفني خلفه ثم سار بي مليا ثم التفت فقال : « يا غلام » ! قلت لبيك يا رسول اللّه ! قال : « احفظ اللّه يحفظك ، احفظ اللّه تجده أمامك ، وتعرف إلى اللّه في الرخاء يعرفك [ في الشدّة « 1 » ] ، إذا سألت فاسأل اللّه ، وإذا استعنت فاستعن باللّه . قد مضى القلم بما هو كائن ، فلو جهد الناس أن ينفعوك بما لم يقضه اللّه لك لم يقدروا عليه ، ولو جهد الناس أن يضرّوك بما لم يكتبه اللّه عليك لم يقدروا عليه ؛ فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل ، فإن لم تستطع فاصبر ، فإنّ في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، واعلم أنّ مع الصبر النصر ، واعلم أن مع الكرب الفرج ، وأن مع العسر اليسر » . قال نجم الدين : وقد قلت : لكل مكروه فرج * ينفي عن الصدر الحرج قال النبي المصطفى * إنّ مع الكرب الفرج « 631 » . أبو محمد عبد الملك بن مروان بن إبراهيم بن رافع بن شجاع بن عبد الرحيم بن الحسن بن منجان المرواني النّسفيّ سمع الحديث بسمرقند . مات يوم الأربعاء السابع من المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة . قال : أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن عبد الملك النسفي رحمه اللّه قال : أخبرنا الإمام أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري قال : أخبرنا عبد الملك هذا حفظا ولفظا قال : حدثنا أبو علي محمد ابن الحارث [ 83 ب ] اللؤلؤيّ الحافظ بسمرقند . قال : حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي قال : حدثنا عيسى بن زياد عن المعلّى بن هلال ، عن أبان ، عن أنس رضى اللّه عنه عن النبي ( ص ) : « إذا سقطت الفارة في البئر نزح منها عشرون دلوا » قال عبد الملك هذا : سمع مني القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد هذا الحديث ، ورواه عني في تصنيفه .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين إضافة يقتضيها المعنى . ( 631 ) لم نجد مصدر ترجمته . أما الراوي عنه جعفر بن محمد المستغفري فقد ولد في 350 ه وتوفي سنة 432 ه .