النسفي
340
القند في ذكر علماء سمرقند
أسباب السماء من بين يديه ووكلته إلى نفسه ، وما من عبد نزلت به بلية فاعتصم بي دون خلقي إلّا أعطيته قبل أن يسألني واستجبت له قبل أن يدعوني » . « 553 » . الشيخ أبو علي عبد اللّه بن عبد الرحمن البناكثيّ أملى بسمرقند . قال : أخبرنا السيد الزاهد أبو بكر زيد بن الحسن بن جعفر العلوي الجعفري قال : أخبرنا أبي السيد أبو علي الحسن بن جعفر بن زيد قال : حدثنا أبو علي عبد اللّه بن عبد الرحمن البناكثي إملاء بسمرقند قال : أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قال : حدثني محمد بن إبراهيم بن أبرويه قال : حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي قال : حدثنا أحمد بن عيسى اللخمي قال : حدثنا إبراهيم بن مالك الأنصاري قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن الحسن ، عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « هذا جبريل يخبرني عن اللّه ما أحبّ أبا بكر وعمر إلا مؤمن تقيّ ، ولا أبغضهما إلا منافق شقيّ ، وإن الجنة لأشوق إلى سلمان الفارسي من سلمان إليها » . « 554 » . الشيخ الإمام الأجل أبو أحمد عبد اللّه بن علي بن الشاه الكدنيّ ولد في سنة اثنتين وأربعمائة . وتوفي في يوم الجمعة الثاني والعشرين من رجب سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة . قال : ومن جميل آثاره ما سمعت من بعض أئمة سمرقند أنه قال : خرج هو للاستسقاء بأهل سمرقند بعد ما أصابهم الجدب ثلاث سنين إلى برية نوى فصعد المنبر وأصعد مع [ 70 أ ] نفسه علويين ودعا وقال : يا رب ! إن عمر رضى اللّه عنه استسقى بالعباس رضى اللّه عنه عم رسولك فسقي ، ونحن نستسقي بولدي رسولك . ثم قال : يا رب ! إنا أذهبنا ماء وجوهنا بسوء أعمالنا ، لكنا مررنا الساعة بموقدة المجوس وهم ينظرون إلينا ويقولون : إن هؤلاء يخرجون ويطلبون ماء ، وهم أعداؤك والآن نرجوك أن لا تخجلنا عند أعدائك وأعدائنا ، فما برحنا حتى سقينا مطرا عظيما .
--> ( 553 ) معجم البلدان 1 / 740 . ( 554 ) الأنساب 5 / 38 ؛ الجواهر المضية 2 / 319 ؛ اللباب 3 / 87 .