النسفي

329

القند في ذكر علماء سمرقند

مسلم قال : حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن عن خالد بن كلاب ، عن أنس رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « إن اللّه تعالى يقول : إني لأستحيي من عبدي وأمتي يشيبان في الإسلام وأعذّبهما » . « 533 » . أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن إدريس السالار المطوعيّ النّسفيّ له آثار جميلة في سبل الخير والجهاد . أسر ابنه مجّ بن أبي القاسم في التّرك ولم يوقف على أثره . مات أبو القاسم يوم الاثنين لأربع بقين من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ومائتين . قال : وبه عن أبي العباس ، قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن إبراهيم القلّاسيّ قال : أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن إدريس قال : حدثنا محمود بن عنبر قال : حدثنا إبراهيم ابن يعقوب قال : حدثنا زيد بن الحباب أن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أخبره قال : حدثني من سمع الحسن عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « إن أهل الجنّة في الدنيا شعثة رؤوسهم دنسة ثيابهم إن استأذنوا على الأمراء لم يدخلوا ، وإن خطبوا لم ينكحوا ، يموت أحدهم وحاجته في صدره ، لو يقسم نوره على الناس لوسعهم » . « 534 » . أبو محمد عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن راهب بن إسماعيل البزّار النّسفيّ مات عصر يوم الاثنين غرّة ذي القعدة سنة ست وثمانين وثلاثمائة . قال : وبه عن أبي العباس قال : أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن راهب قال : أخبرنا أبو يعلى عبد المؤمن بن خلف قال : حدثنا عبد الصمد بن الفضل قال : حدثنا الحكم بن المبارك الخاشتي عن عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « ليس السنة أن لا تمطروا ، ولكن السنة أن تمطروا ولا

--> ( 533 ) المطوّعي : « نسبة إلى المطّوّعة وهم جماعة فرّغوا أنفسهم للغزو والجهاد ورابطوا في الثغور وتطوّعوا بالغزو ، فقصدوا الغزو في بلاد الكفر » ( الأنساب 5 / 327 ) . وكما هو واضح فالرجل واحد من هؤلاء . وكما يستفاد من الأنساب ( 1 / 132 ) فقد كان ميسورا وكانت داره موئلا لطلبة العلم حيث حمل المحدث هارون الأسترآبادي المتوفى سنة 364 ه من بخارى إلى نسف ليدرّس ابنه نصرا ، فكان هارون يلقي دروسه في دار أبي القاسم هذا . ( 534 ) لم نقف على مصدر ترجمته ، وستأتي ترجمة شيخه أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف برقم 756 .