النسفي
306
القند في ذكر علماء سمرقند
« 489 » . أبو محمد عبد اللّه بن حامد بن فارس السّمرقنديّ هو أخو إسماعيل بن حامد بن فارس الفقيه السمرقندي . قال : أخبرنا الشيخ الإمام أبو حفص عمر بن أحمد الشبيبي قال : أخبرنا الشيخ أبو حفص عمر ابن أحمد الفارسي قال : أخبرنا الحافظ أبو سعد الإدريسي قال : سمعت علي بن الحسين بن نصر السمرقندي يقول سمعت أبا محمد عبد اللّه بن حامد بن فارس يقول : سمعت بعض إخواننا يحكي عن ميسرة الصنعاني قال : لما حجّ هشام بن عبد الملك قال لأصحابه : ائتوني برجل من الصحابة ليعظني ، فقالوا : قد تفانوا ولم يبق أحد منهم ، قال : فمن التابعين ، قالوا : إن هاهنا طاوس اليماني ، قال : عليّ به ، قال : فلما مثل بين يديه خلع نعليه بحاشية بساطه ولم يسلم عليه بأمرة المؤمنين ، ولم يقبّل يده ، وجلس إلى جانبه بغير إذنه ثم التفت إليه وقال : يا هشام ! كيف أنت ؟ قال : فدخل على هشام بن عبد الملك وهمّ بقتله ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ! إنه شيخ كبير لا علم له بتحية الملوك وأنت أيضا في حرم اللّه تعالى قال : فقال له : يا طاوس ! ما حملك على أن فعلت ما فعلت ؟ قال : وأيّ شيء فعلت ؟ قال : وأيّ شيء أعظم مما فعلت ؟ خلعت نعليك بحاشية بساطي ولم تسلم عليّ بإمرة المؤمنين ، ولم تقبل يدي ، وجلست إلى جانبي بغير إذني ، ثم تلتفت إليّ وتقول لي : يا هشام ! كيف أنت أنفا منّي ؛ ولم تكنني ! قال : أما ما ذكرت من خلع نعلي بحاشية بساطك ، فإنّي أخلعهما في كل يوم وليلة خمس مرات بين يدي الجبار - تبارك وتعالى - لا يتكبّر به عليّ ، فإياك وإياك من الكبرياء ، فإن الكبرياء للّه الواحد القهار ؛ قال : وأما ما ذكرت من أمر التسليم عليك بإمرة المؤمنين ، فليس كل المؤمنين يرضون أنك أميرهم وأنا أخشى أن أكون كذابا في التسليم عليك واللّه لا يحب الكذابين ؛ وأما ما ذكرت من أمر القبلة ، فإن القبلة لا أعرفها إلا لأحد رجلين إما أن يقبل رجل ولده من رحمة ، أو امرأته من شهوة ؛ وأما ما ذكرت من جلوسي إلى جانبك بغير إذنك ؛ فإني سمعت ابن عباس - رضي اللّه عنهما - يقول : سمعت رسول اللّه ( ص ) [ 57 ب ] يقول : « من أراد أن يتبوّأ مقعده من النار فلينظر إلى وقوف الناس بين يديه في المجالس » ؛ وأما ما ذكرت من أمر التسمية التي سمّيتك يا هشام ! فإني سمعت اللّه - عزّ
--> ( 489 ) مرّت ترجمة أخيه برقم 70 . ولم نجد لعبد اللّه هذا خبرا في المصادر المتوفرة . أما علي بن الحسين بن نصر فهو الكرابيسي الباب دستاني الذي ستأتي ترجمته برقم 926 .