النسفي

270

القند في ذكر علماء سمرقند

ابن عباس يقال إنه أخذها عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أدركه بالري فأخذ منه التفسير ، وروايته عن أنس حديث : « من أراد [ 45 أ ] أن يلقى اللّه طاهرا مطهرا فليتزوج الحرائر » ، لا يصح له عنه ؛ وقال البخاري في تاريخه : لا يصح للضحاك سماع من ابن عباس . قال عبد الملك بن ميسرة : قلت للضحاك : سمعت من ابن عباس ؟ قال : لا ، إنما أخذت من هذا وهذا . قال البخاري ولا أعلم أحدا يقول عن الضحاك : سمعت ابن عمر إلّا أبا نعيم يعني روايته عن الثوري عن حكيم ابن الديلم عن الضحاك قال : سمعت ابن عمر يقول : ما طهرت كفّ فيها خاتم من حديد . وهم خمسة إخوة : مسلم وقيل سالم ، والضحاك ، ومحمد ، ويسار ، والقاسم بنو مزاحم . وإنما سمي الضحاك ؛ لأن أمه حملته بسنتين ( ! ) وولد وله أسنان يضحك . قال عبد اللّه بن المبارك : نفتخر بالضحاك بن مزاحم . وحكي أن عبد الرحمن بن مسلم وهو أخو قتيبة بن مسلم قتل رجلا ، فأرسل إلى الضحاك بن مزاحم : هل من توبة ؟ فقال له الضحاك : لا . فسيّره من خراسان إلى الري . وحكي أنه مات مقيدا في السجن بمرو ، ودفن في مقبرة تويك ، وكان موته سنة اثنتين ومائة ، وقيل سنة خمس ومائة ، وقيل مات ببلخ وقبره في جية بروقان . وقال سفيان بن عيينة : قال الضحاك بن مزاحم : إني لأتقلب عامة ليلي على فراشي ألتمس كلمة أرضي بها سلطاني ، ولا أسخط بها ربي فما أقدر عليها . وقال : يا عتّاب « 1 » محمد بن نصر الطالقاني كان الضحاك بن مزاحم الهلالي من أهل الكوفة هرب منها لما قتل الحجّاج العلماء سعيد بن جبير وغيره ، وكان أخو الضحّاك سالم بن مزاحم مع قتيبة بن مسلم في فتوح خراسان ، فلما صار قتيبة إلى سمرقند قتله جنده ، وهو يومئذ ابن ست وثلاثين سنة ، وتفرق أصحابه ووقع سالم أخو الضحاك إلى بلخ ، فجاء إليه الضحاك وقالوا : إنه قدم هراة بها ثم جاء إلى أخيه سالم ، فمات بها ببلخ ببروقان . قال : أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد الشبيبي رحمه اللّه قال : أخبرنا الشيخ أبو حفص عمر بن أحمد الشاهيني قال : أخبرنا الحافظ أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد الإدريسي قال : حدثني أبو سعيد الحسن بن محمد بن أحمد بن زياد الرازي ببخارى وأحمد بن أحمد الباهلي قالا : حدثنا الحسين بن إسماعيل بن سليمان الفارسي ببخارى قال : حدثنا أبو أحمد عيسى بن عمرو بن ميمون البخاري قال : حدثنا الوليد بن محمد السلمي

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ولم نهتد لوجه الصواب فيها .