النسفي
108
القند في ذكر علماء سمرقند
حواليه قناديل معلقة من نور ؟ قال جبريل عليه السّلام : هذا رباط ستفتحه أمتك بأرض خراسان من وراء جيحون . قال : قلت : يا جبريل ! وما جيحون ؟ قال : نهر يكون بأرض خراسان ، من مات وراء ذلك النهر من أمتك على فراشه قام يوم القيامة شهيدا من قبره . قال : قلت : يا جبريل ! ولم ذاك ؟ قال : يكون لهم عدو يقال له الترك ، شديدا أكلهم قليلا سلبهم من وقع في قلبه فزع منهم من أمتك ومات على فراشه ، قام يوم القيامة شهيدا من قبره . قال : قلت : يا جبريل ! ما اسم [ 22 أ ] ذلك الرباط ؟ قال : يقال له النور يا محمد ! له فضل على جميع الرباطات كنور الشمس والقمر على سائر الكواكب . قال : قلت : يا جبريل ! إني مشتاق أن أصلي بالنور ركعتين . قال : فبعث اللّه جبريل وميكائيل عليهما السّلام ومعهما سبعون ألف ملك من الملائكة ، الملك منهم لو وضع جناحيه على نجوم السابعة لاقتلعها حتى يبلغ بها إلى عنان السماء . قال : فحملت تلك الأرض حتى انطلق بها إلى النبي رضى اللّه عنه قال : فنزل النبي رضى اللّه عنه من البراق وصلّى بالنور ركعتين ، ثم ردت الأرض إلى موضعها . فقلت : يا جبريل ! ما جزاء عبد من أمتي صلّى بالنور ركعتين ؟ قال : أيما عبد خرج متوجها من منزله إلى النور وصلّى بها ركعتين ، أخرجه اللّه من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وطوبى لعبد من أمتك صلّى بالنور ركعتين أو رابط فيه ليلة أو كبّر فيه تكبيرة ، حشره اللّه يوم القيامة مع الشهداء ولم يسأل اللّه حاجة إلا قضاها له » . « 151 » . أبو سعيد بلال بن عبد الرحمن بن شريح بن عمر بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سليمان بن بلال بن رباح مؤذن رسول اللّه ( ص ) قدم سمرقند غرة شهر رمضان سنة تسع عشرة وخمسمائة . وهو شيخ جهوري الصوت بالقرآن حسن النغمة بالأذان . قال : أنشدني هو لأبي الفتح البستي : يا من يرى خدمة السلطان عدّته * ما أرش كدّك إلا الذل والندم فجسمه تعب والنفس خائفة * وعرضه عرضة والدين منثلم هذا إذا أشرقت أيام دولته * نعوذ باللّه إن زلّت به القدم
--> ( 151 ) لم نجد مصدر ترجمته .