ابن خاقان

834

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

كلّما رفرف « 1 » النّسيم عليها * رقصت « 2 » في غلالة حمراء لو ترانا من حولها قلت : شرب * يتعاطون أكؤس الصّهباء سفرت في عشائنا « 3 » فأرتنا * حاجب الشّمس طالعا بالعشاء / وله « 4 » من قصيدة يمدح بها الأمير أبا يحيى أبا بكر بن إبراهيم ، وقد قدم حضرة غرناطة « 5 » واليا أمرها ، فدخل في جملة من الشعراء إليه ، وأنشدها بين يديه ، أوّلها « 6 » : ( كامل ) [ - وله من قصيدة يمدح فيها الأمير أبا يحيى أبا بكر بن إبراهيم ] اليوم أخمدت الضّلالة نارها * واسترجعت « 7 » دار الهدى عمّارها واستقبلت حدق الورى غرناطة * وهي الحديقة فوّفت أزهارها فكأنّ « 8 » تشريفا بها نيسان إذ * يكسو رباها وردها وبهارها في غبّ سارية ترقرق أدمعا * يحكي الجمان صغارها وكبارها ما شئت من نهر كصدر عقيلة * شقّت أناملها عليه صدارها

--> ( 1 ) المغرب : ولول . ( 2 ) س : أرقصت . ( 3 ) ر ب ق س : عشائها . ( 4 ) ق س : وقال يمدح الأمير . وفي ب ق : الأمير أبا بكر بن إبراهيم ، وهذا هو اسمه ، وكنيته أبو يحيى ، وقد سبق التعريف به . ( 5 ) غرناطة : مدينة بالأندلس بينها وبين وادي آش أربعون ميلا ، وهي من مدن إلبيرة ، وهي محدثة ، مدّنها وحصّن أسوارها وبنى قصبتها حبّوس الصّنهاجي . ( الروض المعطار : 45 ) . ( 6 ) لفظة أولها : ساقطة في س . وفي ب ق : وهي . وانظر القصيدة في الخريدة : 2 / 271 . ( 7 ) الخريدة : فاسترجعت . ( 8 ) الخريدة : وكأن نشر نباتها نيسان إذ .