ابن خاقان
798
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
فما عكفت بآمالي على وثن « 1 » * ولا سجدت بأشعاري « 2 » إلى صنم أهل المناظر « 3 » - والألباب خالية - * لا يعدمون من الدّنيا سوى الفهم نالوا الحظوظ فحازوها موفّقة « 4 » * كما تقاسمت الأيسار « 5 » بالزّلم لمّا رأيت اللّيالي قد طبعن على * جدب الأسود وخصب الشّاء والنّعم / رجعت أضحك ، والإعوال أجدر بي * من ميسر كان فيه الفوز للبرم تقلّدتني اللّيالي - وهي مدبرة - * كأنّني صارم في كفّ منهزم ذهبت بالنّفس لا ألوي على نشب « 6 » * وإن دعيت به ابن المجد والكرم فللمصاع « 7 » وأطراف اليراع يد * بنت لي المجد بين السّيف والقلم ومن مديحها : وإنّ أحمد في الدّنيا وإن عظمت * لواحد مفرد « 8 » في عالم أمم تهدى الملوك به من بعد ما نكصت * كما تراجع فلّ الجيش بالعلم « 9 » رحب الذّراع طويل الباع متّضح * كأنّ غرّته نار على علم من الملوك الألى اعتادت « 10 » أوائلهم * سحب البرود ومسح المسك باللّمم
--> ( 1 ) م : زمن . ( 2 ) ر : بأصنامي . ( 3 ) ط : أهل الخواطر . ( 4 ) ر ب ق ط : موافقة . ( 5 ) ط : الأنياب . ( 6 ) م : حسب . س : نسب . ( 7 ) ب ق : فللمصارع . والماصع : القاتل أو الضّارب بالسّيف . ( 8 ) ر : معلم . ( 9 ) ر ب ق ط : للعلم . ( 10 ) ب ق : اعتاد .