ابن خاقان
786
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
غفلته ، واحتال في نقلته ، فلاذ بالفرار ، وعاذ ببني حمّاد بحكم الاضطرار ، وجعل يستنزله ويستعطفه ، ويداريه من هناك ويستلطفه ، ليمنّ بإعادته ، وصرفه « 1 » إلى عادته ، بكلّ مقال يسلّ « 2 » سخائم الأحقاد ، ولا تلين قناته لغمز الانتقاد ، فمن بديع ذلك قوله « 3 » : ( المتقارب ) [ - أبيات له في مدح الوزير أبي القاسم ] نسيمك حتّام لا ينبري * وطيفك حتّى ما لا يعتري أعيذك من عرض أن يكون * وأنت الّذي كنت من جوهري أتذكر « 4 » أيّامنا بالحمى * وأيّامنا بذوي الأعصر ألا رأفة من وفيّ صفيّ * ألا عطفة من سنيّ سري / رمى زحل فيّ أظفاره * وحلّ يدا عنّي المشتري عطارد هل لك من عودة « 5 » * فأرجع منك إلى عنصري سيشتاقني « 6 » الملك مهما أراد * لباس نسيج من المفخر ولو أنّ كلّ حصاة تزين * لما جعل الفضل للجوهر فلم يراجعه بحرف ، ولم يطالعه بنفس منها ولا عرف ، فكتب إليه : ( طويل ) [ - وله أيضا في مدحه ] أذكّر من لم ينس عهدا ولا ينسى * وأبسط في أكناف ساحته النّفسا وأنشئها خلقا جديدا وأغتدي * بظلّ علاه « 7 » أعتدي معه الإنسا
--> ( 1 ) ر : ويصرف . ( 2 ) بقيّة النسخ : يحلّ . ( 3 ) الذخيرة : 3 / 2 / 685 . ( 4 ) البيت ساقط في ر . ( 5 ) ط : دعوة . ( 6 ) ب ق س ط : سيطلبني . ( 7 ) س : بكلّ غلام .