ابن خاقان
778
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
/ وصادف عنده مرعى مريعا * فأصبح يشرئبّ « 1 » ويرتعيه توجّه حيث لم تعقل « 2 » خطاه * بمنسوب إلى آل الوجيه بميّاع الأديم يكاد يغشى * بنقبته لواحظ مبصريه ودخل ميورقة في عهد ناصرها ، وسلامة مقاصرها ، وهي باهرة الجمال ، عاطرة الصّبا والشّمال ، تعيد « 3 » النّواظر ببهجتها ، وتتيه بندى ملكها على لجّتها ، فتلقّاه ناصر الدّولة بمعهود إجماله ، وصدّق له ظنون آماله ، فقال يمدحه : ( كامل ) [ - وله في مدح ناصر الدولة ] حنيت « 4 » جوانحه على جمر الغضا * لمّا رأى برقا أضاء بذي الأضا واشتمّ في « 5 » ريح الصّبا أرج الصّبا * فقضى حقوق الشّوق فيه بأن قضا والتفّ في عبراته فحسبتها * من فوق عطفيه رداء فضفضا قالوا : الخيال حياته لو زاره * قلت : الحقيقة ، قلتم : لو غمّضا يهوى العقيق وساكنيه وإن يكن * خبر العقيق وساكنيه قد انقضا ويودّ « 6 » عودته إلى ما اعتاده * ولقلّ ما عاد الشّباب وقد مضا ألف السّرى فكأنّ نجما ثاقبا * صدع الدّجى منه وبرقا مومضا
--> ( 1 ) الذخيرة : يستريث ، وبعد هذا البيت يلحق « م » اضطراب في ترقيم ورققتي 249 ، 250 و 251 . ( 2 ) ر ب ق : لم تقضي ( ؟ ) . وفي ط : لم تقف . ( 3 ) ب ق : تقيّد الناظر . س ط : تقيّد النواظر . ( 4 ) حاشية م : خشيت . ورد بعض القصيدة في الذخيرة : 3 / 2 / 702 ، وفي المغرب : 2 / 412 . ( 5 ) ر : من ، وكذا المغرب ، وبعدها في س : روح الصّبا ، وكذا المغرب والذخيرة . ( 6 ) ر : ويردّ .