ابن خاقان

774

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

وله يصف حرشفة « 1 » : ( طويل ) [ وله في وصف حرشفة ] وحرشفة إن كنت « 2 » ذا قدرة على * نفوذ إلى ذاك الجنى الحلو فانفذ كأنّي قد توجّعت « 3 » منها ببيضة * وقد وضعت للصّون في جلد قنفذ وكان بإشبيلية فتى أجمل من جال في خلد ؛ وكان عبد الجليل هذا يجد به وجد الأحوص بدعد « 4 » والرّاعي « 5 » بهند بني سعد / وكان الفتى ينافر وصله « 6 » ، ويطرد في مباعدته أصله ، إلى أن أطلّ شعر عارضه ، ودلّ لمعارضه ، فعاد إلى مساعدته ، واستعاد « 7 » بدنوّه من مباعدته ، وقال « 8 » : ( بسيط ) [ - وله في فتى جميل ] يا نوم عاود جفونا طال ما سهرت * فإنّ باعث وجدي رقّ لي ورثا عانقته وهلال الأفق مطّلع * فبات « 9 » من كمدي حيران مكترثا

--> ( 1 ) م : حوشفة . ط : خرشفة . والحرشف : الجراد ، ما لم تنبت أجنحته ، وقيل : هو ضرب من السّمك . والحرشفة كذلك : الأرض الغليظة . ( 2 ) ط : إن كانت . ( 3 ) ب ق : كأني قد توّجت . ( 4 ) ب ق س ط : وعلق بإشبيلية أحد فتيانها ، وأنجد أعيانها ، وكان أجمل من جال ( ط : جار ) في خلد ، واستطال على جلد ، وهام به هيام الأحوص بدعد . والأحوص : هو الأحوص بن محمّد بن عاصم ، كان موطنه المدينة . وتغزّل بنساء بعض أشرافها ، فنفي إلى « دهلك » في زمن عمر بن عبد العزيز ثم عفا عنه يزيد بن عبد الملك ، وتوفي سنة 110 ه . ( الشعر والشعراء : 518 ، والموشح : 144 - 149 ، والفوات : 2 / 217 - 219 ) . ( 5 ) الرّاعي : هو حصين بن معاوية النّميري ، وإنما قيل له الرّاعي لأنه كان يصف راعي الإبل في شعره . وهجاه جرير . ( الشعر والشعراء : 415 - 418 ) . ( 6 ) ط : وكان الفتى يتواصله . ( 7 ) ب ق : واستعاذ ( بالذال ) . ( 8 ) ب ق : فقال . ( 9 ) ب ق س ط : فعاد من حسدي .