ابن خاقان
948
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
أبو عبد « 1 » اللّه بن عائشة [ - نبذة عنه ] اشتهر صونا وعفافا ، ولم يخطب لعقيلة « 2 » حظوة زفافا ، فآثر انقباضا وسكونا ؛ وعمر لهما « 3 » وكونا ، إلى أن أنهضه أمير المسلمين - أيّده اللّه « 4 » - إلى بساطه ، ووضعه « 5 » في العزّ وفسطاطه ، فهبّ من مرقد خموله ، وشبّ جذوة « 6 » مأموله ، فبدا منه في هذه الحال انزواء عن الحظوة ، والتواء « 7 » في تسنّم تلك الرّتبة ، وقعود عن مراتب الأعلام ، وخمود « 8 » لا يحمد ولا يلام ، إلّا أنّ أمير المسلمين ألقى عليه محبّة ، بنت إليه مسرى الظّهور ومهبّة ، وكان له أدب واسع المدى ، يانع كالزّهر بلّله النّدى ، ونظم مشرق الصّفحة ، عبق النّفحة ، إلّا أنّه
--> ( 1 ) هذه الترجمة زيادة في « م » ، وهي من تراجم المطمح : 345 ، مع بعض اختلاف . وهو أحد كتاب المسلمين عليّ بن يوسف بن تاشفين ، والبلغاء الموصوفين ، وكان متعففا متزهّدا متقشّفا . ترجم له في الذخيرة : 3 / 2 / 887 ، والخريدة : 2 / 671 ، والمغرب : 2 / 314 ، والنفح : 4 / 53 ، ومسالك الأبصار : 11 ورقة 454 ، والرايات : 113 . ( 2 ) المطمح : ولمّ بعقيلة خطوة زفافا . والنفح : بعقيلة حضرة زفافا . ( 3 ) المطمح والنفح : واعتمد إليها ركونا . ( 4 ) أيّده اللّه : ساقطة في المطمح والنفح . ( 5 ) عبارة : ووضعه في العزّ وفسطاطه : ساقطة في المطمح والنفح . ( 6 ) المطمح والنفح : وشبّ لبلوغ مأموله . ( 7 ) المطمح : فبدا منه في الحال ، انزواء عن الحضرة ، والتواء عن تسنّم تلك الرسوم . ( 8 ) المطمح والنفح : وجمود .