ابن خاقان

946

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

فنمي إليه ذلك الأمر الوعر ، وارتمى به في لجج اليأس « 1 » والذّعر ، فقال : ( طويل ) [ - وله في الجزع من الموت وقد عزم عماد الدولة يوما على قتله ] أقول لنفسي حين قابلها الرّدى * فراغت فرارا منه يسرى إلى يمنى قرى تحملي بغض الّذي تكرهينه * فقد طال ما اعتدت الفرار إلى الأهنى « 2 » ثمّ قضي له قدر قضى بإنظاره ، وما أمضى من إباحته ما كان رهين انتظاره ، ويمهل الكافر حكمة من اللّه وعلما ، و إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً « 3 » . واستأذن على المستعين باللّه ، فوجده محجوبا ، فكتب إليه يستلطفه في الدّخول عليه « 4 » :

--> ( 1 ) س ط : الجزع والذّعر . ( 2 ) ر : إلى هنا . ( 3 ) سورة آل عمران : آية 178 ، وإلى هنا تنتهي الترجمة في بقيّة النّسخ ، وبانتهائها ، ينتهي الكتاب . جاء في « ر » : « كمل القسم الرابع من قلائد العقيان ومحاسن الأعيان ، على يد الفقير محمّد بن يعلى الحسيني الفيّومي ، المشتهر « بابن الخطيب » غفر اللّه له ولوالديه وجميع المسلمين ، وذلك في شوّال سنة 1038 ه ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم » . وورد في « س » تمّ الكتاب بحمد اللّه وعونه ، وصلّى اللّه على محمّد نبيّه وعبده ، على يديّ عليّ بن عبد اللّه بن محمّد بن الخضر الخزرجي ، في العشر الأوسط من شهر ربيع الآخر ، عام أحد وتسعين وخمسمائة » وفي « ط » : « تمّ القسم الرابع من قلائد العقيان ومحاسن الأعيان ، وبتمامه تمّ جميع الديوان ، والحمد للّه على ما منّ من الفضل والإحسان والقوّة والامتنان ، بحمد اللّه وحسن عونه ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله وصحبه وسلّم كثيرا أثيرا إلى يوم الدّين ، والحمد للّه ربّ العالمين . وكان الفراغ منه عشيّة يوم السبت السّادس من الحجّة عام ثلاثة وعشرين ومائة وألف ، ، على يد كاتبه أقلّ الورى طاعة وأحوجهم إلى رحمة ربّه أحمد بن الحسن بن محمّد الورشان المكودي النسب ، الفاسي دارا ، كان اللّه له وأحسن عاقبته ، وغفر له ولوالديه ولإخوانه ولجميع المسلمين ، وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين » . ( 4 ) الأبيات زيادة في م .