ابن خاقان
938
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
( وافر ) [ - وله في الرثاء أيضا ] « فيا ركب المنون ، ألا رسول * يبلّغ روحها أرج السّلام سألت : متى اللّقاء ؟ فقيل : حتّى * يقوم الهامدون من الرّجام ؟ وممّا تخلّص فيه ، واخترع كثيرا من معانيه ، قوله يندبه ويرثيه : ( المنسرح ) يا نازحا لم تحطّ أرحله * ولا جرى بالإياب سانحه وهاجدا لو يجيب داعيه * أيقظه « 1 » بالصّهيل سابحه أصدق « 2 » ما كان فيه مادحه * إذ يدّعي العجز عنه مادحه وإنّ من لا تحصى فضائله * حر بأن لا تحصى مدائحه ولمّا أمكنت العدوّ بموته الفرصة ، وارتفعت عنه الغصّة ، وزالت التّقيّة ، واشتفّت تلك البقيّة ، سرى إلى سرقسطة سرى قيس لأهل « 3 » الهباءة ، وأسرع نحوها إسراع الحمام إلى النّائي « 4 » من حدّ الإباءة ، وأقام عليها يمحو رونقها ، ولا يألو انقساما « 5 » رمقها ، حتّى / أعادها كالنّظم الواهي النّثير ، أَوْ يُوبِقْهُنَّ « 6 » بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ، وما زال يورث أهلها كلّ همّ كامل ووجد « 7 » دخيل ، ويغيّر جنّات من أعناب وزرع ونخيل ، حتّى أصبحت كالصّريم ، وراح
--> ( 1 ) ب : أيقض ، ق : أيقظ . ( 2 ) البيت ساقط في ب ق . ( 3 ) هو قيس بن زهير العبسي ، والهباءة : هي الأرض التي ببلاد غطفان ، قتل بها حذيفة وحمل ابنا بدر الفزاريان ، قتلهما قيس المذكور . ( معجم البلدان : 5 / 389 ) . ( 4 ) ر ب ق ط : التأني ، وبعدها في س : من حدّ الأناة . ( 5 ) ب ق : استسلابا . ر : ابتسافا ، ولا معنى لها . وفي س ط : انتسابا . ( 6 ) سورة الشورى ، آية : 34 . ( 7 ) ر ب ق : ويجدّد كلّ كامن دخيل .