ابن خاقان
934
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
وله في الأمير أبي « 1 » بكر بن إبراهيم - قدّس اللّه تربته ، وآنس غربته - ، مدائح انتظمت بلبّات الأوان ، ونظمت كلّ شتيت من الإحسان ، فمن ذلك قوله : / ( وافر ) [ - قصيدة له في مدح الأمير أبي بكر بن إبراهيم ] توضّح في الدّجى « 2 » طرف ضرير * سنى بلوى الصّريمة يستطير فيا « 3 » بأبي ولم أبذل يسيرا * وإن لم يكفكم هذا « 4 » الكثير بريق لا تقل : هو ثغر سلمى * فتأثم ، إنّه حوب وزور وكيف « 5 » وما أضاء اللّيل منه * ولا عبقت بساحته الخمور ؟ تراءى بالسّدير فزاد قلبي * من البرحاء ما شاء السّدير فلو لا أنّ يوم الحشر يقضى * على حكم إذا استولى يجور دعوت على المشقّر أن يجازى * بما تجزى به الدّار الغرور فيا « 6 » سعد السّعود ولست أدري * أتدري أنّ قلبك لا يجور ؟ وقبلك « 7 » ما ادّعته ظنون قوم * فلم يك عندهم قلب صبور ولكن سر فشارفه خطارا * وقد يتجشّم الأمر الخطير وناد بأيمت العلمين رملا * ينمّ به على الرّمل العبير بآية ما يلوح الصّبح فيها * فتغرقه بسدفتها « 8 » الشّعور
--> ( 1 ) سبق التعريف به . ( 2 ) ر : الضّحى . ( 3 ) ر ب ق : فوا بأبي . ( 4 ) ر ط : ذاك . ( 5 ) ر ب ق ط : فكيف . وفي س : وكيف وما أضلّ الليل منه . ( 6 ) البيت والأبيات الثمانية التالية له ليست في س . ( 7 ) ر ط : وقلبك . ( 8 ) ر ب ق ط : بوفرتها .