ابن خاقان
930
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
وصحب أبا أميّة إلى العدوة ، فمرّوا بفاس وفيها الوزير أبو « 1 » محمّد بن القاسم وزير ملكها ، وبدر فلكها ، وكان من سموّ الهمّة « 2 » بحيث يجلو الظّلام العاكر ، ويولي فيخجل الوسميّ الباكر ، فكتب إليه « 3 » : ( متقارب ) [ - وله إلى الوزير أبي محمد بن القاسم في المديح أيضا ] نسيم الصّبا بذمام العلى * تمشّ على الرّوض « 4 » مشي الكسير وسر عبق النّشر حتى تحلّ * محلّ السّيادة ملء « 5 » السّرير فطامن حشاك « 6 » دوين الضّلوع * حذار مهابته أن يطير وقبّل أنامله إنّها * ضرائر في فيضها « 7 » للبحور وذكّر بحاجة ضيف ، له * فؤاد يقيم وجسم يسير له أمل قبل وشك الرّحيل * طويل المدى ومداه قصير وقل : إنّ « 8 » لقيا الوزير الأجلّ * يقرّب كلّ بعيد عسير
--> ( 1 ) قد سبقت الإشارة إليه ، وهو صاحب إمارة البونت . ( 2 ) ر : سمّو الهمة ورفع كلّ تهمة . وفي ط : سموّ الهمة ورفع كل مهمة . ( 3 ) انظر : الخريدة : 2 / 605 . ( 4 ) س ط : الأرض . ( 5 ) ر ب ق س : ربع الوزير . ( 6 ) ب ق : حشاها . ( 7 ) الخريدة : قبضتها . ( 8 ) البيت مضطرب في م ط . وفي ر : لقيا معالي الوزير .