ابن خاقان

923

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

وله من قصيدة أخرى : ( بسيط ) [ - وله من قصيدة أخرى ] صبّحت كلّ حريم في قلمرية « 1 » * بغارة أنت فيها الفارس النّجد بئس الصّباح صباح المنذرين بها * ونعم غزو أمير أمره رشد لها الصّفايا مع المرباع من نفل * في طيّه سيّد الكفّار والبلد قالوا : لعلّ ظباء أقبلت سنحا * إلى خمائل ترعاهنّ أو ترد تلك الظّباء ، عراب الخيل دونكم * نهد وورد وذيّال « 2 » ومنجرد من كلّ سابحة طارت بفارسها * كأنّها - لقوّة - في عطفها أسد يسبيهم الجيش ما امتدّت أعنّته * كالنّار توسع حرقا كلّ ما تجد فكانت الأرض نطعا هم دراهمه « 3 » * والمشرفيّة تلقاهم فتنتقد تخلى الرقاب من الأعلاج إن غلبوا * على الحريم وتستحيي المهى الخرد إذا رأى ابنته الغيران قد سبيت * مضى يقول : ألّا للّه من يئد ! لمّا رأوك - وبحر الموت ملتطم * ومن حميم المذاكي فوقه زبد - صلّوا إلى سيفك المسلول وانحرفوا * عن الصّليب الّذي تلقاءه سجدوا وكان موعدكم والحين أنجزه * لكي تراق دماء ما لها قود « 4 » يوما من القيظ يسودّ السّلام به * كأنّ كلّ كلام فيه مفتأد وفاض سيفك نهرا في ظهيرته * فأقبلت نحوه الأرواح تبترد

--> ( 1 ) قلمرية : بالميم ، بالأندلس ، مدينة بينها وبين قورية أربعة أيام ؛ وبين شنترين ثلاث مراحل . ( الروض المعطار : 471 ) . ( 2 ) ب ق : ذبّال . ( 3 ) ق : فكانت الخيل تطعاهم دارهمها ، وفي ب : فكانت الخيل تطماهم دواهمه . ( 4 ) وإلى هنا تنتهي الترجمة في س .