ابن خاقان
906
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
ونحن في مكتب المعالي * يصبغ أفواهنا المداد يسدل « 1 » ستر الصّبا علينا * والأمن من تحتنا « 2 » مهاد لا « 3 » نتهدّى لما خلقنا * نجهل ما الكون والفساد تكلؤنا من حفاظ بكر * لواحظ ما لها رقاد وهمّة ناصت الثريّا * تقود صعبا ولا تقاد أذمّة بيننا لعمري * يحفظها السيّد الجواد يا غرر المجد في جباه * لم يبد أشكالها الجياد سبحان من خصّكم بأيد * بهنّ تستعبد العباد إذا استهلّت لنا « 4 » سماء * أورق من تحتها الجماد آثاركم في العلى قديما * دانت بها « 5 » جرهم وعاد / والآن تبلى « 6 » وربّ جود * حلّ على ناره الرّماد وأنت في ألسن البرايا * معنى بألفاظها معاد حسب العدى منك ما رأوه « 7 » * لا وريت للعدى « 8 » زناد !
--> ( 1 ) الخريدة : يستر . ( 2 ) س ط : من تحتها ، وكذا الخريدة . ( 3 ) البيت ناقص في ر . ( 4 ) س : لها . ( 5 ) ر ب ق ط : لها . وجرهم : حيّ من اليمن نزلوا مكّة وتزوّج منهم إسماعيل بن إبراهيم ، عليهما السلام ، وهم أصهاره ثم ألحدوا في الحرم فأبادهم اللّه تعالى . ( اللسان : جرهم ) . وعاد : هم عاد الأخرى ، وكانوا قوما عربا ، وكانوا يسكنون الحجازين ، فكفروا ، وعبدوا غير اللّه ، فبعث إليهم صالحا . ( تمام المتون : 125 ) . ( 6 ) س ط : تتلى . ( 7 ) ر : رواه . ( 8 ) س : العلى .