ابن خاقان
902
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
الأديب « 1 » أبو الحسن حكم بن محمّد غلام البكري « 2 » [ - نبذة عنه ] ذو الخاطر الجائش ، الباري لنبل المحاسن الرّائش ، الّذي اخترع وولّد ، وقلّد الأوان من إحسانه ما قلّد ، طلع في سماء الدّولة العبّادية نجما ، وصار « 3 » لمسترق سمعها رجما ؛ وكان له فيها مقام محمود ، وتوقّد لم يعده « 4 » خمود ، ثمّ استوفى طلقه ، ولبس العمر حتّى أخلقه ، صحب الدّولة المرابطية برهة من الزّمان ، لا يألو نحرها تقليد لآلئ « 5 » وجمان / ، وقد أثبتّ له ما تستغربه ، وينير لك « 6 » مشرقه ومغربه . فمن ذلك قوله « 7 » : ( طويل ) [ - قصيدة له في وصف البرق وفيها معاني أخرى ] ألاحت وللظّلماء من دونها سدل * عقيقة برق مثل ما انتضي النّصل
--> ( 1 ) ممّن ترجم له ابن بسّام في الذخيرة : 2 / 2 / 563 - 573 ، ونقل عنه ابن سعيد في المغرب : 1 / 348 ، وترجم له صاحب الخريدة : 2 / 596 ، وله ترجمة في البغية : 265 ، وفي المسالك ج 11 / ورقة 381 ، والنفح : 1 / 657 . وهو من شعراء الدولة العبادية ، لم تكن له رحلة لسواها . ( 2 ) ر ب ق : الأديب أبو الحسن غلام البكري رحمه اللّه تعالى . وفي س : الأديب أبو الحسن حكم غلام البكري . ( 3 ) ر : وسار . ( 4 ) ر ب ق ط : لم يعره ، وفي المغرب : لا يشوبه خمود . ( 5 ) المغرب : لآلئ وفرائد جمان . ( 6 ) ر ب ق ط : لك به . ( 7 ) ر ب ق ط : قوله من قصيدة أوّلها . انظر : الذخيرة : 2 / 2 / 564 ، والخريدة : 2 / 599 ، وبغية الملتمس : 280 ( رقم 692 ) .