ابن خاقان
884
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
وبين جوانحي للشّوق نار * تجوّل بين أجفاني سحابه لئن تاهت بك الدّنيا بهاء * لقد هامت بك العليا صبابه بقرطبة « 1 » البيان تعبّ عبا * وليس بمصرنا « 2 » منه صبابه ولو رفعت عيون المجد بندا * تلقّى منك « 3 » رايتها عرابه « 4 » عبرت إلى المكارم بحر بيد * على وجناء سارية سحابه وأمّا حمص منذ رحلت عنها * فيأبى وجهها إلّا كآبة وله يصف عشيّة أنس « 5 » : ( كامل ) [ - وله في وصف عشية أنس ] لا « 6 » كالعشيّة في رواء جمالها * وبلوغ نفسي منتهى آمالها ما شئت شمس الأرض مشرقة السّنا « 7 » * والشّمس قد شدّت مطيّ رحالها في حيث تنساب المياه أراقما * وتعيرك الأفياء برد ظلالها وله يتغزّل « 8 » :
--> ( 1 ) موضع البيت متأخر في ق . ( 2 ) ق : بحمصنا ، وحمص هي إشبيلية . ( 3 ) ق : منها . ( 4 ) عرابة : لعلّه عرابة الأوسي الحارثي الأنصاري ، من السّادة الأجواد في المدينة . وهو الذي يقول فيه الشمّاخ : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقّاها عرابة باليمين ( بلوغ الأرب : 2 / 187 ، وخزانة البغدادي : 1 / 455 ) . ( 5 ) انظر : الخريدة : 2 / 587 . ( 6 ) ق : ما كالعشيّة . ( 7 ) الخريدة : « بها » ، واللفظة من عمل المحقّق ( انظر : الحاشية : 1 ، 2 ) . ( 8 ) الخريدة : 2 / 590 .