ابن خاقان

747

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

بابا ، فكتبت إليه معتذرا بطول اغترابي ، وتوالي اضطرابي ، وإنّي ما استقررت يوما ، ولا نقعت في منهل « 1 » الثّواء ظمأ ولا حوما « 2 » ، فكتب إليّ مراجعا « 3 » : [ - رقعة له في مراجعة المؤلف ] سيّدي « 4 » الأعلى ، وعلقي الأغلى ، حلي بك وطنك ، ولا خلي منك عطنك ، كتبته والودّ على أولاه ، والعهد بحلاه ، ترفّ « 5 » زهرة ذكراه ، ويمجّ الريّ ثراه ، منطويا على لذعة حرقة ، بل لوعة فرقة ، أبيت « 6 » لها بليل لا يندى جناحه ، ولا يتنفّس صباحه ، فها أنا كلّما تناوحت الرّياح أصيلا ، وتنفّست نفسا بليلا « 7 » ، أصانع البرحاء تنشّقا « 8 » ، وأتنفّس الصّعداء تشوّقا ، فهل تجد على الشّمال لفحة ، كما / أجد على الجنوب نفحة ، أم هل تحسّ لذلك الوهج ألما ، كما أجد لهذا الأرج لمما ، أمّا وحقّك قسما ، يشتمل على الإيمان كرما « 9 » ، إنّ في أدنى هذه اللّواعج ؛ ما يقتضي إنضاء النّواعج ، ويحمل على حزق جيب الخرق ، ويجرّ « 10 » ذيل برد اللّيل ، حتّى أهبط أرض ذاك الفضل ، فاغتبط وأرد مشرع ذلك النّبل ،

--> ( 1 ) ر : الثّوي . ( 2 ) ب ق : جوما ، بالجيم . ( 3 ) مراجعا : ساقطة في ر ب ق ط . ( 4 ) ر ب ق : يا سيّدي ، وبعدها في ط : وعمادي الأسنى . ( 5 ) ر : برق . ( 6 ) ر : أتيت بها . ب ق ط : أبيت بها . ( 7 ) ر ب ق ط : عليلا . ( 8 ) م : تنفّسا . ( 9 ) ب ق : لزما . ( 10 ) ر ب ق ط : وجرّ .