ابن خاقان
683
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
الفقيه « 1 » الحافظ القاضي أبو الفضل عياض بن موسى ابن عياض رحمه اللّه [ - نبذة عنه ] جاء على قدر ، وسبق إلى نيل المعاني « 2 » وابتدر ، فاستيقظ « 3 » لها والنّاس نيام ، وورد ماءها وهم حيام ، وتلا من المعارف ما أشكل ، وأقدم على ما أحجم عنه سواه ونكل ، فتحلّت به للعلوم نحور ، وتجلّت له منها حور ، كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ ، لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ * « 4 » ، قد ألحفته الأصالة « 5 » رداءها ، وسقته « 6 » أنداءها ، وألقت إليه أقاليدها « 7 » ، وملّكته طارفها « 8 » وتالدها ،
--> ( 1 ) أصله من سبتة ، وأجداده من الأندلس ، ثمّ انتقلوا إلى مدينة فاس ثمّ إلى سبتة ، من أثمة الفقهاء الأصوليّين ، عرف اللغة وآدابها ، وبصر بالأحكام وحفظ المذهب المالكي ، ولي القضاء بالأندلس والمغرب ، ولد سنة 476 ه وتوفي سنة 544 ه ، في مراكش ، ترك مصنفات عديدة . صنّف المقّري فيه كتاب : « أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض » ، وترجمته في الصلة : 429 ، وتاريخ قضاة الأندلس : 101 ، والديباج المذهب : 168 والخريدة : 2 / 550 ، وانظر ترتيب المدارك ( مقدمة المحقّق من الجزء الأول ) . ( 2 ) ب ق س : المعالي ، ط : المعارف . ( 3 ) ب ق ط : واستيقظ . ( 4 ) سورة الرحمن ، آية : 58 ، 74 . ( 5 ) ر : الرياسة . ( 6 ) ر : وأسقته أنداها . ( 7 ) ب ق س : الرياسة ، ، ط : الأصالة . ( 8 ) بقيّة النسخ : طريفها وتليدها .