ابن خاقان
657
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
ويتوجّع لحمامة عوّض بها من غرابه ، ويذكر زمنا أغفت فيه عيون نوائبه « 1 » ، وصفت مسرّاته من شوائبه ، وهو يركض للّهو بطرف جامح ، وينظر للمنى بطرف طامح « 2 » : ( البسيط ) [ - قصيدة له في ندب الشباب ] سقيا لعهد شباب ظلت أمرح في * ريعانه ، وليالي العيش أسحار أيّام روض الصّبا لم تذو أغصنه * ورونق العمر غضّ والهوى جار والنّفس تركض من « 3 » تضمير شرّتها * طرفا له في رهان اللّهو إحضار عهدا كريما لبسنا منه أردية * كانت عيونا ومحّت فهي آثار مضى وأبقى بقلبي منه نار أسى * كوني سلاما وبردا فيه يا نار « 4 » أبعد أن نفهت « 5 » نفسي وأصبح في * ليل الشّباب لصبح الشّيب إسفار / وقارعتني اللّيالي فانثنت كسرا * عن ضيغم ما له ناب وأظفار [ 219 / و ] إلّا سلاح خلال أخلصت فلها * في منهل المجد إيراد وإصدار أصبوا إلى خفض عيش دوحه خضل * أو ينثني بي عن العلياء إقصار إذا فعطّلت كفّي من شبا قلم * آثاره في رياض العلم أزهار همّي من العيش ودّ طاب مورده * ولم يشب صفوه للبغض « 6 » أكدار ومن سناكم أبا إسحاق طالعني * منه هلال له في النّفس أبدار
--> ( 1 ) ويذكر زمنا . . . نوائبه : ساقطة في ب ق . ( 2 ) العبارة : ويتوجّع لحمامه . . . طامح : ساقطة في ر س ، وانظر الأبيات : الخريدة : 2 / 530 . ( 3 ) ر ب ق : في ، ط : في ميدان ، س : من تضمير سرّتها . ( 4 ) يشير إلى الآية الكريمة : قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ الأنبياء : 21 ( 5 ) ب ق : نبّهت ، ق س : نقهت ، ونفهت نفسي : أعيت وكلّت . ( 6 ) ب ق ط : للنقص ، س : للنقض ، ر : للصفو .