ابن خاقان
650
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
يعزّ علينا أن تهيم فتنطوي * كئيبا على الأشجان والزّفرات فلو قبلت للنّاس في الحبّ فدية * فديناك بالأموال والبشرات ومن إيثار ديانته ، وعلامة « 1 » حفظه للشّرع وصيانته ، وقصده مقصد المتورّعين ، وجريه جري المتشرّعين ، أنّ أحد أعيان بلده ، كان متّصلا به اتّصال النّاظر بسواده ، محتلّا في عينه وفؤاده « 2 » ، لا يسلمه إلى مكروه ، ولا يفرده في حادث يعروه ، وكان من الأدب في منزلة تقتضي إسعافه « 3 » ، وتورده « 4 » من تشفيعه في منهل « 5 » قد عافه ؛ فكتب إليه ضارعا في رجل من خواصّه ، اختلط بامرأة طلّقها ، ثمّ تعلّقها ، فخاطبه في ذلك بشعر فلم يشفعه « 6 » ، فكتب إليه مراجعا « 7 » : ( المتقارب ) [ - وله في مراجعة أحد أعيان بلده ] ألا أيّها السّيّد المجتبى * ويا أيّها الألمعيّ العلم أتتني أبياتك المعجزات * بما قد حوت من بديع الحكم ولم أر من قبلها بابلا « 8 » * وقد نفثت « 9 » سحرها في الكلم
--> ( 1 ) س : وعلامات . ( 2 ) ط : وسواده . ( 3 ) ط : وكان من الأدب بحيث يقتضي إسعافه . ( 4 ) ط : ولا يورده . ( 5 ) بقيّة النسخ : مورد . ( 6 ) ب ق س ط : يسعفه . ( 7 ) انظر : النفح : 4 / 165 . ( 8 ) النفح : من قبلها مثلها ؛ وبابل : اسم ناحية منها الكوفة والحلّة ، ينسب إليها السحر والخمر ، ومدينة بابل بناها بيوراسب الجبّار ، واشتق اسمها من اسم المشتري ، فلم تزل عامرة حتى كان الإسكندر ، وهو الذي خرّبها ( معجم البلدان : 1 / 309 ) . ( 9 ) م ر : بعثت .